خلص استبيان للجنة التدريب بغرفة جدة لمعرفة عزوف الشركات عن المراكز والمعاهد المحلية وإقبالهم على مراكز التدريب في الخارج، إلى عدة نقاط مهمة، أبرزها ضعف الحقائب التدريبية وتقليدية المناهج وعدم البحث عن الجديد في عالم التدريب والتوسع في طرح برامج تدريبية لجميع نشاطات سوق العمل وعدم مبادرة مراكز التدريب للوصول للقطاع الخاص، بعكس التدريب الخارجي الذي يرسل الخطط التدريبية الشهرية والسنوية واستعداده لتوفيرها بالمملكة.
ويهدف الاستبيان إلى معرفة تطلعات القطاع الخاص وخاصة بعد أن سمحت وزارة العمل للشركات بالتعاقد مع شركات عالمية واستقدام كوادرها من مدربين وفنيين بهدف تقليل فجوة العجز التأهيلي بين الخريجين وما يطلبه سوق العمل، حيث اعترض كثير من المعاهد الخاصة، ووجدت في هذا القرار نهايتها وخروجها من السوق.
ويأتي القرار تزامنا مع الإعداد لبناء مراكز تدريبية تشرف عليها الغرف التجارية، من بينها غرفة جدة لمساعدة الشركات على طرح برامج متخصصة لا توجد في المعاهد الداخلية، إضافة إلى سهولة توفير العدد الكبير من البرامج التطويرية والفنية بعقود وفترات تناسب القطاع الخاص وحاجته للتوظيف.
وقال نائب رئيس لجنة التدريب بغرفة جدة محمد لافي الغامدي إن نتائج الاستبيان كانت متوقعة في معظمها كضعف التدريب المقدم من معاهد الداخل وتقليدية البرامج، حيث معظم البرامج تطويرية ولا تحتاجها معظم الشركات وخاصة الفنية التي تحتاج دورات على رأس العمل.
وأضاف أن هناك نتائج غير متوقعة، كمبادرة الشركات العالمية ووصولها للشركات، ومعرفة ما يحتاجونه بالتنسيق مع إدارات الشؤون التوظيفية، على عكس التدريب الداخلي الذي ينتظر الزبون على حد قولهم، وثانيا وجد أن التكاليف المادية لا تشكل عائقا، فمن المعروف أن المعاهد الداخلية عند التعاقد مع مدربين عالميين وحقائب تدريبية متطورة تكون مرتفعة السعر مقارنة بتكاليف تعاقد القطاع الخاص مع التدريب الخارجي.
وتوقع الغامدي أن يشهد السوق التدريبي إغلاقا كبيرا في المراكز غير المتطورة والتي لا تستطيع مواجهة الشركات العالمية، بالمقابل قد يعتبر هذا الأمر مجالا مساعدا للمراكز الجيدة للتوسع والتطوير، وهذا ما يعمل حاليا من مشاورات للإعداد لتكتلات وشراكات لبناء مراكز كبرى في مجال التدريب.
وكان وزير العمل حسم الجدل في ضعف برامج التدريب المحلية، وعجز الشركات عن توفيرها من المراكز المحلية، بالسماح للقطاع الخاص باستقدام مدربين، والتعاقد مع مراكز تدريب عالمية للإعداد لحقائب تدريبية تناسب الشركات، والتنسيق مع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بهدف تقليل الفجوة بين الخريجين وما يطلبه سوق العمل.
ووجهت لجان التدريب بالغرف التجارية السعودية اعتراضاتها لوزارة العمل وهو ما جعل بعض الشركات تنسق مع الغرف التجارية لإعداد برامج جديدة لخلق فرص للسعوديين من الجنسين.