تشهد العلاقات بين دولتي السودان شدا وجذبا على خلفية اتهام جوبا للخرطوم بقصف أراضيها في مناطق فارينق.
وسارعت الخرطوم للنفي على لسان المتحدث باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد الذي قال «حديث جوبا بوجود هجمات لا أساس له من الصحة، إذ ليس لدينا عمليات جارية الجنوب».
وقال الجنوب يحتل 6 مناطق سودانية غير متنازع حولها بين الدولتين هي محطة بحر العرب وسماحة ومناطق الببنس ودبة الفخار والمقينص بالنيل الأزرق.
واعتبر الصوارمي اتهام «تغطية للخروقات الكبيرة التي ترتكبها في حق اتفاقية التعاون المشترك الموقع عليها بالإنسحاب الذي لم تنفذه حكومة الجنوب».
وأعلنت جوبا إنها بصدد تقديم شكوى إلى مجلس الأمن ومجلس السلم والأمن الأفريقي، فيما رد المتحدث باسم الخارجية السودانية السفير العبيد مروح قائلا «سنرد على شكوى جوبا عند تقديمها».
وأرجع رئيس الجبهة الديمقراطية لجنوب السودان ديفيد ديشان في حديث لـ»مكة» اتهام جوبا للخرطوم بقصف أراض جنوبية «لتخبط حكومة سلفاكير ميار ديت بعد الضربات التي تلقتها من قوات الثوار بقيادة رياك مشار».
وقال إن قوات مشار تسيطر على أجزاء كبيرة من أراضي الجنوب، الأمر الذي أصاب سلفاكير وحكومته بالتخبط، وبالتالي «فهو يريد إلصاق فشله في الآخرين».
وأكد أن القوات اليوغندية التي استقدمها سلفاكير هي التي تقصف أراضي الجنوب وليست الخرطوم.
وقال «الخرطوم محايدة تماما تجاه ما يجري في الجنوب».
وكان مشار اتهم القاهرة بدعم سلفاكير عسكريا، وقال إن الحركة الشعبية القطاع الشمالي وحركة العدل والمساواة الدارفورية تقاتلان جنبا إلى جنب مع قوات سلفاكير.
من جهته قال المحلل السياسي محمد عبدالعزيز: إن الحدود بين الشمال والجنوب «كبيرة ومفتوحة وتسكنها مجموعات مختلطة من الجانبين.
وأضاف «المسالة الأولى التي يجب وضعها في الاعتبار أن موقف الخرطوم مما يجري في الجنوب واضح ومحدد وهو دعم الشرعية في جوبا باعتبار أن سلفاكير رئيس منتخب وشرعي، ووفق لذلك جرت كثير من المحادثات بين الخرطوم وجوبا، أما الأمر الآخر فإن ما يجري تفلتات سببه المجموعات المتمردة».
وأوضح عبدالعزيز أن قوات مشار تتحرك في المنطقة الحدودية خاصة في جزء من منطقة جنوب كردفان وولاية الوحدة، ويمتد نشاطها إلى أعالي النيل وجزء من النيل الأبيض والحدود المشتركة والصراع في دولة الجنوب في هذا الإطار.
وتابع، «في ذات الوقت الحكومة السودانية تحارب المتمردين في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان في ذات المنطقة الجغرافية، عليه أن الصراع يأخذ طابع الكر والفر، وبما أن الحدود مفتوحة فهذا يتيح الفرصة لتوغل بعض المجموعات وحدوث اشتباكات وهذا هو السناريو المنطقي لما حدث، وعليه أن أي حديث عن وجود إشكاليات أمنية بين الخرطوم وجوبا غير دقيق».
الخرطوم وجوبا تتبادلان الاتهامات بشأن خروقات أمنية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
