الساعة الرابعة من عصر يوم الخميس من كل أسبوع تمر عابرة، إلا على مراجعي صيدلية العيادات الخارجية الملحقة بمستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة، الذين يحبسون أنفاسهم، وهم يرون تلك الساعة تقترب ولم يفلحوا بعد في صرف أدويتهم من الصيدلية التي تغلق أبوابها عند ذلك الموعد، ولا تعاود العمل إلا عند الثامنة من صبيحة الأحد.
عدد من المراجعين التقتهم «مكة» أمام صيدلية مستشفى النور التخصصي الخميس الماضي وأبدوا تذمرهم من تلك المواعيد؛ حيث قال أحد المراجعين-فضل عدم ذكر اسمه- إنه تفاجأ من رد موظف بالصيدلية والذي أخبره بأنه لن يتمكن من الحصول على دوائه إلا الأحد عقب نهاية الإجازة الأسبوعية.
وأضاف: «من غير المعقول أن تتضاعف معاناة المريض وهو في أشد الحاجة للدواء بإغلاق الصيدلية، ليصبح المريض في بعض الحالات في مواجهة مع الألم وقد يصل في بعض الأحيان إلى الموت، بينما الدواء أمام عينه خلف زجاج الصيدلية».
مراجع آخر فضل عدم ذكر اسمه قال: «وصف لي الطبيب المعالج في العيادات الخارجية دواء، ونظرا للزحام أمام الصيدلية، خرجت لمدة لا تتجاوز الـ10 دقائق، لكنها كانت فارقة في دوام الصيدلية، حيث كانت عودتي إلى الشباك بعد تجاوز الساعة الرابعة بـ 3 دقائق، وحينها أغلق الصيدلي الباب ورفض صرف دوائي».
عبد الله السعيدي صب غضبه على الصيدلي عندما طلب صرف الوصفة الخاصة لوالدته المسنة، ورفض الصيدلي بحجة انتهاء الدوام، مبرراً بأنه لا يمكن أن يصرف أي علاج إلا في الدوام الرسمي.
وقال المراجع السعدي:»ليس من المعقول أن ينتظر المرضى لمدة يومين، ومنهم أصحاب أمراض مزمنة، وكل انقطاع عن صرف العلاج يعتبر مضاعفة للألم»، مضيفاً أن العلاجات غالية الثمن وغير متواجدة بكثرة في الصيدليات العامة.
ومن جانبه، برر صيدلي مستشفى النور-تحفظ على ذكر اسمه- الأمر بأنه عند انتهاء الدوام في الساعة الرابعة، لا يمكنه صرف أي علاج باستثناء علاجات الطوارئ، وذلك لأن الأمر ليس بيده حسب قوله.
بدورها، تواصلت «مكة» هاتفيا مع الناطق الإعلامي بالشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة بسام مغربي للوقوف على حقيقة الأمر، إلا أنه لم يرد على الاتصالات المتكررة.