«أفرح حينما أخدم شخصا من الحي، ثم بعد الانتهاء من الخدمة يدعو لي».
بهذه الكلمات عبر عمدة حي السلامة بمكة المكرمة محمد الحربي، عن أسباب سعادته بعمله عمدة للحي، مؤكدا أنه عمل خيري لخدمة الناس والقيام على شؤونهم، وقال: «لمعرفة الأسر الفقيرة أجتمع مع أئمة المساجد للتعرف على أحوالهم وعددهم وهذا أول ما فعلته عندما تعينت عمدة لحي السلامة».
وعن المشاكل التي تواجه الحي قال: «المشاكل كثيرة، وكتبت خطابا عام 1426 عن نزوح الأفارقة عندما علموا أن هناك أعمال إزالة لمنازلهم من شارع منصور والرصيفة، وبدأوا الدخول إلى نطاق حي السلامة، ويجب تصحيح أوضاعهم أمنيا واجتماعيا وصحيا وإنسانيا، وهذه أربع نقاط مهمة وتحتاج لحلول، ولا بد من وجود رؤساء لهم في مكة لتنظيمهم كالجالية البرماوية التي لديها رئيس».
وأكد الحربي أن عمليات الإزالة في نطاق حي السلامة تابعة لوزارة النقل وليس للأمانة، وقال: «شاركت معهم في الكثير من العمليات وتعاونت معهم، من خلال إقناع المواطنين بخطابات الإفراغ، وتم التنسيق بين إدارة الطرق والمواصلات والمواطنين بهذا الشأن».
وقال الحربي: «ليس صحيحا أني كنت مهندسا؛ وعملي قبل أن أكون عمدة حي هو إداري في الشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة، لمدة تزيد عن عشر سنوات، ثم عملت عمدة بعد وفاة الوالد، رحمه الله، الذي كان عمدة حي النزهة عندما كان حي السلامة داخل نطاق حي النزهة».
وأشار إلى موقف أضحكه كثيرا: وقال: «أول ما بدأت عملي كعمدة وكنت صغير السن، كان كل من يدخل المكتب ويراني يسأل أين العمدة؟، فهم يعرفون أن العمدة يجب أن يكون عمره خمسين عاما ولم يتوقعوا أن يكون عمره صغيرا».
وأضاف: «من المواقف التي تحزنني في الحي المشاكل الأسرية والطلاق؛ ويعز في نفسي الانفصال؛ فالأسرة هي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع».