يعاني إخواننا اللاجئون السوريون آثار الحرب الطاحنة في بلادهم وشراسة ذلك كله من قبل المعتدين الظلمة، ويعانون أيضا من شدة البرد القارس في فصل الشتاء الذي نحن فيه.
ندعو الله أن يلطف بنا وبهم وبإخواننا المسلمين في كل مكان، لكم الله عز وجل يا أهل سوريا حيث المعاناة بين القتل والتشريد وبرودة الطقس، فصبرا أهل سوريا فإن موعدكم الجنة بإذن الله، ومن سار منكم في درب الاستشهاد في سبيل الله تعالى.
عندما نرى ما يحدث لإخواننا في سوريا وهم تحت النار وفي ظل الاعتداءات الوحشية الآثمة من قبل زمرة لا ترعى لله حقا وليس للإنسانية والرحمة مكان عندها أبدا سواء ممن يتلقى الأوامر، أو ممن يصدر تلك الأوامر الظالمة الجائرة، والتي تسمح للجنود وغيرهم بانتهاك الحقوق والمبادئ السوية لكل إنسان يعمل لكرامته ودينه وعزته وحريته المهدرة! فإننا نتحسر ونتأسف لما حدث ويحدث من جرائم، يقول الشاعر الكبير عمر أبوريشة رحمه الله:أمتي هل لك بين الأمم منبر للسيف أو للقلم أتلقاك وطرفي مطرق خجلا من أمسك المنصرم أين دنياك التي أوحت إلي وترى كل يتيم النغم كم تخطيت على أصدائه ملعب العز ومغنى الشمم وتهاديت كأني ساحب مئزري فوق جباه الأنجم أمتي كم غصة دامية خنقت نجوى علاك في فمي رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتّم لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصمإن النصر آت لا محالة بإذن الله ربي، إنهم مغلوبون فانتصر لهم ربي، إنهم مغلوبون فأنقذهم ربي إنهم مغلوبون فكن معهم .
.
.
إني أذكر نفسي وإخواني المرابطين في سوريا الفتية بأنه في بداية البعثة النبوية الشريفة، تعرض المسلمون المظلومون لشتى أنواع التعذيب والقتل والتنكيل من كفار قريش الظالمين، وعندما مر النبي، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، بسمية أم عمار بن ياسر وزوجها رضي الله عنهما وهما يعذبان، قال لهما ولأبنائهما، صبرا آل ياسر، إن موعدكم الجنة.
وأصيبت سمية برمح من أبي جهل أو أبي لهب لتسقط شهيدة، (أول شهيدة في الإسلام)، وتكون من أهل الجنة وتبقى سيرتها خالدة إلى أبد الآبدين.
سيرة عطرة استمرت لأكثر من 14 قرنا من الزمان.
سيرة تبعث فينا الأمل والحماس ورفع المعنويات.
ولأن التاريخ الإسلامي يتنفس العدالة من الوحي الإلهي، أنصف (المنصفين) من مشركي قريش والشرفاء منهم.
فهو لا ينسى حمية (بني هاشم) في فك الحصار المفروض على النبي، عليه السلام.
وهذه الوقفة الشريفة بقيت في تاريخنا المشرق العظيم، إن الله تكفل بنصرة المظلومين، وهو القائل سبحانه: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون).
مع كل يوم يمر على الثورة السورية الأبية وانتفاضة الشعب المكافح في سوريا يزداد الطغيان والظلم إجراما وحقدا وقتلا وتشريدا وسجنا لأحرار سوريا للأسف الشديد، ولا نملك بعد هذا كله إلا الدعاء لهم ولجميع إخواننا المسلمين المظلومين المضطهدين في كل مكان، بأن ينصرهم الله سبحانه وتعالى أينما كانوا.
تحية إكبار وإجلال لكل أحرار ورجال ونساء وأطفال سوريا، الذين يكافحون ليل نهار من أجل غد سوري أفضل.
.
(إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .
.
.
).