تقاذفت جهتان حكوميتان، هما بلدية تثليث، ومكتب الأوقاف والدعوة والإرشاد بمحافظة تثليث مسؤولية تشغيل مغسلة جديدة للموتى، حتى غدت مأوى للقطط والحيوانات الضالة.
فمنذ 8 سنوات، شيدت بلدية محافظة تثليث 3 مغاسل للموتى في المحافظة، موزعة على عدد من مراكزها، واستبشر الأهالي بها حينذاك، وكانوا في انتظار تشييدها والانتهاء منها لكي تتم عملية الاستفادة من خدماتها، وبعد اكتمالها سكنها الهجر، وسادها الظلام، وبقيت مهجورة حتى اللحظة.
وأبدى سكان لـ»مكة» استياءهم من عدم تفعيل هذه المغاسل لتقدم خدماتها، إذ أوضح المواطن عايض القحطاني، من سكان مركز جاش، أن انتظارهم لتشييد المغسلة تحول غما، بسبب إغلاق أبوابها وعدم فتحها للخدمة، ورغم تكرار المطالب بفتحها ولكن لا حياة لمن تنادي - بحسب قوله.
أما المواطن علي المسردي فقال: أصبحنا نعاني الأمرين، فعدم تفعيل المغسلة أمر يزعجنا، وتخلي الجهات المسؤولة عنها أمر خطير، فقبل حوالي ثلاث سنوات نفى مدير بلدية تثليث السابق علاقة إدارته بمغاسل الموتى، وأكد أنه لا توجد وظائف مخصصة لها، وإنما هي من اختصاص إدارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، بينما رفضت الأخيرة على عهد مديرها السابق كذلك هذا الأمر، مؤكدة وبشدة وجود وظائف لدى وزارة الشؤون البلدية والقروية بمسمى مغسل موتى.
وأضاف المواطن راجح القحطاني أن بلدية المحافظة خسرت الكثير على إنشاء المغسلة ولم يبق إلا القليل لتفعيلها، فلماذا هذا الإهمال الذي يتكرر دائما من مثل هذه الجهات الخدمية، مطالبا الجهات المسؤولة والرقابية بسرعة اتخاذ الإجراءات النظامية بحق كل مقصر، وتفعيل هذه الخدمة التي تعتبر إنسانية في أساسها، وذلك لما ستقدمه للمركز بأكمله.
بدوره، أكد مدير مكتب الأوقاف والدعوة والإرشاد بمحافظة تثليث عايض القحطاني لـ»مكة» أن تشغيل وتفعيل مغاسل الموتى من اختصاص وزارة الشؤون البلدية والقروية، وهناك وظائف بمسمى مغسلي أموات، وبإمكانهم التعيين عليها وتفعيل هذه المغاسل، نافيا استلام إدارته لهذه المغاسل.
فيما أحجم رئيس بلدية تثليث محمد الوادي على مدى ثلاثة أيام عن الرد على استفسارات «مكة» عبر الرسائل النصية والاتصالات على هاتفه النقال.