أكد مختصون في الحياة الأسرية على أن الجيل الحالي يعاني من أزمة في الثقافة الزواجية التي تعدّ «شحيحة» عند السعوديين، وهو ما أسفر عن ارتفاع معدلات الطلاق، مطالبين بتضمين «الثقافة الزواجية» كمنهج دراسي في التعليم العام، إلى جانب إلزامية التأهيل قبل الزواج، جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى (نرعاك الثاني) الذي افتتحه أمس الأول أمير المنطقة الشرقية في سايتك.
فيما أكد أستاذ علم الاجتماع وعميد معهد البحوث بجامعة حائل، الدكتور عبدالله الفوزان لـ»مكة» على أن الوقت حان لإدراج فحص المخدرات ضمن إلزامية الفحص الطبي قبل الزواج، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ستحل كثيرا من الإشكالات في الحياة الزوجية.
وشدد الفوزان خلال محاضرة بعنوان «كيف نسعد في حياتنا الزوجية» على أهمية الإعداد المسبق للمقبلين على الزواج مما يساعدهم في بناء علاقات زوجية صحية ومستقرة، كونهم بذلك يملكون المفاتيح السحرية للتعامل مع الحياة الزوجية بدلا من حالة التخبط التي يمر بها الأزواج والزوجات في إدارة حياتهم لافتقارهم المهارات الضرورية التي تساعدهم على التعامل الناجح والفعال.
مشيرا إلى أن عدم وجود هذا الإعداد قبل الزواج أسهم في زيادة معدلات الطلاق في المجتمع السعودي، حيث وصل الطلاق 30% من عدد الزيجات التي تتم في كل عام.
ولفت إلى أن 20 % من حالات الطلاق تقع في السنتين الأولى من الزواج وأن العديد من هذه الحالات تقع بسبب عدم تهيئة الزوجين قبل الزواج.
وزاد «غالبا ما يهتم الزوجان بالإعداد لمراسيم الزواج أكثر من اهتمامهما بالعلاقة الزوجية نفسها والحرص على إنجاحها».
واستعرض الفوزان مفسدات الحياة الزوجية، منها تعاطي المسكرات والمخدرات والاستخدام السيئ للتقنية من (جوال وانترنت) إلى جانب الغياب المتكرر عن المنزل والتسلط في اتخاذ القرارات وضعف مهارات الحوار والاتصال بين الزوجين، بالإضافة إلى الإكراه على الزواج.
وحذر الآباء من إكراه أبنائهم وبناتهم على الزواج ممن لا يرغبون، مؤكدا على أن هذا الإكراه يفضي إلى تأسيس علاقة زوجية فاشلة وقال «الكل يتمنى أن يسعد في حياته الزوجية بيد أن واحدا من كل أربعة فقط يسعد في هذه الحياة بالفعل».
وشدد على أهمية إيقاف الاستناد على مبدأ «زوجوه يعقل» من قبل أهل الزوج في إتمام الزيجات التي عادة ما يكون مصيرها الانفصال وهو ما أسماه بزواج «الحراج».
ولفت الدكتور عبدالله إلى أن المال يعد أهم مصادر الصراع في الحياة الزوجية والتي تحتاج إلى تفاهم وحوار بين الطرفين.
ونصح الفوزان معشر الشباب بعدم الإفصاح عن ماضيهم للزوجة مهما بلغت درجة التفاهم، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعد من مفسدات الحياة الزوجية التي قد تصل إلى فقدان الثقة وتربع الشك عوضا عنها.
من جهته أوضح أستاذ الصحة النفسية بجامعة الملك عبدالعزيز، الدكتور ميسرة طاهر أن هناك حالات يحصل فيها «ابتزاز» من قبل الزوج في سبيل الحصول على المال، وأكد على أهمية سن تشريعات تحمي المرأة ماليا وجسديا من هذه الممارسة.
قبل الزواج
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
