أشارت تقارير إعلامية حديثة إلى أن تدمير مسجد بابري الأثري في السادس من ديسمبر 1992 كان عملا مخططا له من قبل حركة سانغ باريفار المتطرفة، وتولى تنفيذه عدد من المتطرفين الهندوس الذين تم تدريبهم بدقة على ذلك.
ونفت التقارير أن يكون هدم المسجد قد تم نتيجة لحالة هيجان أصابت جمعا من الغوغائيين كما تم إعلانه سابقا.
وقد شكَّك حزب بهارتيا جاناتا الهندوسي المتطرف في توقيت بث التقرير قبل أيام من انطلاق الانتخابات، ودعا إلى وقف بثه.
وأشارت نتائج التحقيق الذي أجراه موقع كوبرا بوست إلى أن تعليمات الهدم أصدرها قادة الحزب المتطرف، أمثال إل كي أدفاني الذي تقدم باستقالته لاحقا من كافة مناصبه الحزبية في الحادي عشر من يونيو من العام الماضي، ورئيس الوزراء الأسبق ناراسيما راو، ورئيس وزراء ولاية أوتار براديش كاليان سينغ، أو على الأقل كانوا على علم مسبق بمخطط هدم المسجد.
وتمكن أحد محرري الموقع ويدعى كي أشيش، من التنكر في شكل مؤرخ يريد أن يوثق تاريخ حركة أيوديا، حيث سافر إلى مدن أيوديا وفايز آباد وتندة ولكناو وجوراخبور ومراد آباد وأورنج آباد وبومباي، حيث التقى 23 من المتطرفين الذين شاركوا في هدم المسجد، كما تمكن -سرا- من تسجيل محادثاته معهم.
وإذا كان ما صرح به هؤلاء المتطرفون صحيحا، فإن قادة جماعة رام جانامبوري الهندوسية المتشددة أشرفوا بالكامل على تنفيذ العملية التي أطلق عليها اسم جانامبوري حيث تم تدريب المتشددين الذين تولوا التنفيذ سرا لعدة أشهر، ومن ثم تم توفير غطاء للعملية عن طريق إثارة مشاعر حشود غفيرة من المتطرفين الهندوس الذين هجموا على المسجد، بينما تولى فريق التنفيذ الذي تم تجهيزه وتدريبه مسبقا القيام بالعمليات الأكثر تعقيدا.
ولم يكتف المعترفون بذلك، بل أشاروا إلى أن قادة الحركة شددوا على ضرورة تقديم بعض الشباب الهندوس كقرابين عبر دفعهم لمواجهة قوات الشرطة وإطلاق النار عليها، لقناعتهم بأن العملية لن تتم ما لم يقتل بعض الهندوس، وبالتالي تزداد حماسة الحشود الغفيرة.
كما تمت إحاطة العمليات بسرية تامة، حيث لم يتم الكشف عن تاريخ التنفيذ إلا قبل شهر واحد من الموعد المحدد.
وأشار أشيش إلى أن بعض الذين التقى بهم لم يترددوا في الاعتراف بالجريمة التي ارتكبوها، وأعربوا عن ندمهم من ذلك الفعل الذي تسبب في حدوث انقسام طائفي عميق وأدى إلى مواجهات مع المسلمين نجم عنها وفاة عدة آلاف من الجانبين.
تدمير مسجد بابري الأثري فعل متعمد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
