تقدم أطباء يعملون في مستشفى الملك فهد بجدة باستقالاتهم هذا الأسبوع بعد رفضهم علاج مرضى مصابين بفيروس كورونا.
واطلعت «مكة» أمس، على خطاب موجه إلى مدير الشؤون الصحية بجدة، يطلب فيه مدير المستشفى «اتخاذ اللازم» تجاه طلب استشارية للأمراض الباطنة بالمستشفى الاستقالة من عملها بوزارة الصحة «بسبب رفضها معالجة المرضى الذين يعانون من الأمراض الوبائية (كورونا)».
وقال مصدر طبي مطلع إن المستشفى سجل أيضا 3 استقالات مقدمة من أطباء استشاريين خلال الأيام الماضية بنفس السبب.
وأعلنت وزارة الصحة أمس أنها سجلت خمس حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا بجدة، إحداها لمقيم سبعيني توفي.
وقال وكيل الوزارة المساعد للصحة الوقائية، الدكتور عبدالله عسيري إن منظمة الصحة العالمية اجتمعت 4 مرات فيما يخص فيروس كورونا منذ بدايته، وعقب كل اجتماع يؤكدون عدم وجود وباء اسمه كورونا، لافتا إلى أن إعلان الوباء يعد قرارا صحيا وسياسيا واجتماعيا، ولا تستطيع أي دولة في العالم أن تنفرد بإعلانه دون الرجوع إلى لجان متخصصة في الصحة العالمية.
5 إصابات جديدة في جدة ووفاة سبعيني
سجلت وزارة الصحة أمس، خمس حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا بجدة، إحداها لمقيم سبعيني توفي، والثانية لمواطن يبلغ من العمر 51 عاما، يتلقى العلاج بالعناية المركزة، والثالثة لمواطنة تعمل بالمجال الصحي تبلغ من العمر 28 سنة، وليست لديها أعراض، أما الحالة الرابعة لمقيمة تعمل بالمجال الصحي تبلغ من العمر 45 عاما وليست لديها أعراض، مشيرة إلى أن الحالة الخامسة لمقيم يبلغ من العمر 56 عاما وحالته مستقرة، فيما أثبتت 190 حالة خلوها من الإصابة بحسب الفحوصات.
وأوضح وكيل الوزارة المساعد للصحة الوقائية الدكتور عبدالله عسيري لـ»مكة»، عدم وجود رقم معين للحالات المصابة والمتوفاة من المرض حتى تطلق كلمة «وباء» على الفيروس، مبينا أن الوضع يختلف باختلاف المرض، الذي يتطلب توفر خصائص ومعايير معينة ليقبل مصطلح «وباء» علميا وطبيا.
وكشف عسيري عن أن منظمة الصحة العالمية اجتمعت 4 مرات فيما يخص فيروس كورونا منذ بدايته، وعقب كل اجتماع يؤكدون عدم وجود وباء اسمه كرونا، وعدّ أن إعلان الوباء يعد قرار صحي وسياسي واجتماعي، ولا تستطيع أي دولة في العالم أن تنفرد بإعلانه دون الرجوع إلى لجان متخصصة في الصحة العالمية.
وبين وكيل الوزارة المساعد للصحة الوقائية أن نسبة الوفيات حول مستوى العالم لا تزال نحو 44 حالة، مشيرا إلى أن كورونا أخذ اهتماما واسعا بعكس الفيروسات الأخرى، نظرا لحداثته وغموض مصدره، كما أن طريقة انتقاله إلى الإنسان ليست واضحة، وهو ما استدعى الاهتمام البالغ للفيروس.
وقال «إن الوفيات من أمراض أخرى لا تزال أكثر بكثير ولا تقارن بوفيات كورونا»، وأن المزعج في فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية هو أن ليس له علاج في الوقت الحالي، عدا بعض الأدوية الاختبارية، ولا يوجد له لقاح في الأفق.
ولفت إلى أن طبيعة الفيروس تكمن في صعوبة التعامل معه في طريقة اللقاحات والتحصينات، مبينا أن الحالات التي تم شفاؤها من المرض في السعودية معظمها بسبب مناعتها الجيدة، كما أنهم لا يعانون من أمراض مزمنة، وهو ما جعل التحسن من جهة المريض نفسه ولم تكن هناك تدخلات خارجية، مؤكدا أن معظم العلاج في الفترة الحالية يتركز على الدعم بالتنفس، ودعم الجهاز الدوري، والذي يشكل علاجات دائمة وليست فيروسية.
الصحة: كورونا لا ينتقل بين البشر بسهولةوتطوير لقاحه صعب
أكدت اللجنة العلمية للأمراض المعدية في وزارة الصحة أن فيروس كورونا لا ينتقل بين البشر بسهولة، ويحتاج إلى مخالطة مباشرة مع مصاب بالتهاب رئوي، ولذلك لم يلاحظ أي حالات مرتبطة بالتجمعات البشرية، كما أن تطوير لقاح للفيروس صعب من حيث التقنية.
وأوضح وكيل وزارة الصحة المساعد للصحة الوقائية عضو اللجنة العلمية للأمراض المعدية الدكتور عبدالله العسيري أن مدى تأثير تغيير الأجواء في السعودية بزيادة أعداد الإصابة بالكورونا غير واضح حتى الآن، مضيفا أننا واجهنا زيادة في عدد الحالات في نفس التوقيت تقريبا العام الماضي نهاية فصل الشتاء.
وعن سبب عودة فيروس كورونا خلال هذه الفترة، أشار العسيري إلى أن الفيروس لم يختف أصلا لكي يعود، فهناك حالات تسجل كل شهر ويعلن عنها عند تأكيدها، كما أنه لم يغلق فعليا أي مستشفى في جدة بسبب فيروس كورونا، وإنما كان هناك تنسيق لتوجيه بعض الحالات الإسعافية لمستشفيات أخرى لإعطاء الفرصة لعمليات التطهير الكلي لفرق الطوارئ في مستشفى الملك فهد بجدة، وعاد الآن للعمل بطاقته الكاملة.

