«بدأت العولمة من مكة، وعلى يد هاشم جد الرسول، عليه الصلاة والسلام»..هذا ما بدأت به الكاتبة المهتمة بالشأن الثقافي، فريدة فارسي لقاءها «المدن كتاب مفتوح مسطور بالحكايات»، بالصالون النسائي الثقافي في أدبي جدة السبت الماضي.
وبحضور أكثر من 30 سيدة، بدأت فارسي حديثها عن تاريخ بعض المدن وأساطيرها وصفاتها وأسمائها، وكان البدء بالعاصمة المقدسة مكة المكرمة، وتاريخها الإسلامي والاجتماعي، قائلة: «من مكة انطلقت أول بوادر العولمة، وذلك من خلال التعاون والاتفاقيات التي كانت قريش تقيمها مع القبائل والقوافل، لضمان الأمان والسلام مع الآخرين، فأول من بدأ العولمة هو هاشم جد الرسول، صلى الله عليه وسلم».
ومن ثم انتقلت فارسي لحكايات مكة مع التعليم، مشيدة بدور الأستاذ محمد عبدالصمد فدا في نشر الثقافة والتعليم في مكة، أثناء إدارته لمدارس الثغر، ومن مكة إلى عاصمة «أم الدنيا» القاهرة، التي تقول عنها فارسي: «عرفت القاهرة في الخمسينات، وهي شابة يافعة، حتى أصبحت اليوم «هانم» بكرمها وسعة قلبها»، وذكرت قصص الأزهر والفن والغناء والسينما، متنقلة بين التاريخ والشخصيات.. ومن ضمن ما أوردت قصة تسمية «الحنفية» بهذا الاسم قائلة: «أراد محمد علي باشا في عهده أن يجهز مساجد مصر بالمواسير والبزابيز «الصنابير»، للوضوء، بدلا من طريقة الوضوء المعروفة من الوعاء «الطاسة أو الغضارة «، تخفيفا على المصلين، فلقي معارضة من بعض العلماء الحنابلة والشافعية والمالكية بحجة أن هذه بدعة في الدين، غير أن علماء الأحناف رأوا أن ذلك من رفع المشقة على المسلمين، عند ذلك سمي الصنبور وخزانات الماء الصغيرة بالحنفية، وذلك لانتشار الخبر أن العلماء الأحناف أجازوا ذلك».
ومن مصر، وقبل أن تأخذ الحاضرات إلى باريس وقرطبة في إسبانيا، انتقلت بهم إلى بيروت ساردة بعض حكايات الثقافة والكتاب والتصالح مع الآخر، رغم الاختلافات، واختتمت فارسي المهتمة بتطوير مهارات الشباب بتأكيدها أن «المستقبل اليوم بيد الشباب، نحن قدمنا ما نستطيع».
من جهتها، علقت الروائية نبيلة محجوب التي أدارت الأمسية، على غياب الشباب عن الصالون الثقافي بقولها: من الصعب اليوم أن نفرض على الشباب فكرنا أو قناعاتنا، لذلك يهمنا فتح مجال النقاش والحوار بيننا وبينهم من خلال الصالون».
فارسي: العولمة بدأت من مكة والقاهرة هانم ربتنا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
