عاقبت الصين ستة مسؤولين لفشلهم في رعاية أسرة أثار انتحار أفرادها غضبا شديدا ونقاشا وطنيا ساخنا بشأن محنة الفقراء.

وقالت السلطات في محافظة قانسو شمال غرب الصين في وقت متأخر الجمعة إن ثلاثة مسؤولين يواجهون الفصل، بينما تم توبيخ ثلاثة آخرين، على خلفية قضية يانج جايلان (28 عاما) التي ضربت أطفالها الأربعة بالفأس حتى الموت ثم قتلت نفسها لأنها لا تستطيع إطعامهم.

وبعد أسبوع من هذا الحادث قتل زوج يانج نفسه.

ولقيت القضية اهتماما شديدا في الصحافة الوطنية ووسائل الإعلام الاجتماعي بعدما تكشفت تفاصيل عن الظروف الصعبة التي كانت تعيشها هذه الأسرة.

والأسرة التي كانت مكونة من أربعة أطفال تحت سن السابعة، تمكنت بالكاد من البقاء على قيد الحياة، اعتمادا على زراعة الكفاف لسنوات، لكنها واجهت أزمة شديدة بعدما صوت المجتمع الريفي على إلغاء مدفوعات الرعاية لأصحاب الدخول المنخفضة والتي كانت تحصل عليها، وفقا لتقارير محلية.

ولن يتم اتخاذ أية إجراءات جنائية ضد المسؤولين المعاقبين، وفقا لبيان سلطات قانسو، لكن تعهدت الحكومة المحلية بفرض عقوبة شديدة على المسؤولين إذا كشف التحقيق عن أية تجاوزات من جانبهم. وتأتي القضية في وقت جعل فيه الرئيس الصيني شي جين بينج التخفيف من حدة الفقر في الريف أولوية، لكنه يواجه مهمة ضخمة، حيث لا يزال هناك نحو 200 مليون شخص يعيشون في فقر مدقع.

وفي عمود بثه موقع سينا دوت كوم، تساءل الكاتب جون هونجتشياو عما إذا كان مسؤولو المقاطعة يتخذون إجراءات للحد من الفقر بالتساوي وبشكل مناسب أو تضخيم هذا التقدم في وسائل الإعلام.

وكتب يقول «إذا تمت توسعة كل طرق القرية، وأصلحت منازل المزارعين بشكل جميل وتم تشغيل مياه الصنابير بشكل واضح، فلماذا ظلت يانج جايلان تعيش في مثل هذه الظروف الخطيرة والمتداعية؟».

ومع ذلك، بدأت السلطات أمس تضييق الخناق على مناقشة القضية على وسائل التواصل الاجتماعي.