ما كنت في حياتي قط نكدياً، ولا أحب النكديين..لكنها الحياة وما فيها و»اللي فيها يكفيها»..
سامحوني..اليوم سأنكد عليكم وأقلبها (غم).
أقولها شهادة لله وللتاريخ.. الطيبون كثر والخير في هذه الأمة، ولن نغلق النوافذ ونسدل الستائر.. لن تنطفئ الشمس..ولن يحجب القمر..ولن يتوقف دوران الأرض لأن أحدهم نكدت عليه (مرته) فصبّحنا بـ»طريقك مسدود مسدود».. وبشرنا بالنهاية «من قبل النهاية يا عيني علينا يا قلبي»!
كلّنا سيذهب إلى حفرة صغيرة أو كبيرة تلم رفاتنا تحت الأرض، بعملنا الذي سيصحبنا إن كان (صالحاً) أو (طالحاً).. ولا تتدخلوا بين الناس وربهم فتطلقوا الأحكام غيابياً حتى بذريعة تخفيف الذنوب..أما أنا فأقول له: فالك في (غربالك).. وقد استخدمنا الغربال للضرورة القصوى!
....
لا أزكي أحداً على الله، ولا أتزلف، لأني أعرف ما ينتظرني في السجل (الرباني) الذي يكتبه رقيب وعتيد.. فإما أن أحال بعدها إلى «مالك» أو إلى «رضوان»!
بدأ الملك محاربة الفساد بـ«نزاهة».. وامتدح كل من عمل ويعمل لخدمة الناس..لقد تمنى يوماً أن يكون في البلد كثير من أمثال ذلك الرجل.. رجال الأعمال الذين يبذلون فيها الخير..
وكما على هذا البلد أن يتعافى من «الفساد»، عليه أن يتقوّى برجاله ونسائه، الذين يبذلون في السر والعلن، وأن يُعهَد إليهم بشراكة خير تطلق أيديهم -بدعم من الدولة- في كل حراك وموقع.. بل وتكرمهم على رؤوس الأشهاد، ليقودوا مجتمعهم، لا أقول إلى مجتمع مدني، وإنما إنساني، لا يضيق بالآخر مهما نأى، ولا ينحاز للقريب مهما دنا..
إن اغتابني أحد بعد هذا فقال عنّي (كذا.. وكذا.. وكذا)، بحجة أنه يخاف الله رب العالمين، فسأقول له: لقد قالها قبلك الشيطان الرجيم...!