هل نحن نرعى أم نربي الأطفال؟ هنا يكمن الفارق في كل ما نقوم به للطفل.
الأطفال الذين يتعرضون للكثير من المفردات والتخويف وهم في سن صغيرة، يتعرضون للاضطراب الفكري في كبرهم. الإعلام والآباء يسيطرون على عقلية الطفل بشكل كبير. لا يجب أن يبث لهم معتقدات ورموز أكبر من استيعابهم أو احتمال وعيهم.
في حوار حدث أمامي بين صغيرين في مرحلة الروضة، الأول يقول للثاني: تصلي؟ فقال: لا ما أصلي. فما كان من الطفل ذي الخمس السنوات إلا أن رد عليه: «ربي بيشويك بالنار شوي»، مما أرعب الآخر. سألته لماذا يقول هذا لصديقه ويفزعه فقال: «ماما وبابا يقولون إننا بننشوي بالنار إذا ما صلينا».
تربويا لا يجب أن يقال هذا للطفل من باب التربية والإحسان للطفل علميا أن الضمير لدى الطفل في هذا العمر لا يعرف الشيء وضده ولم يتشكل بعد لديه الضمير الديني.
أيضا قنوات الأطفال مثل قنوات الأناشيد هي كارثة بكل المقاييس على الأطفال، فهي تعالج المشكلة بمشكلة أكبر لأن الطفل يتعلم من كثرة مشاهدة تلك القنوات، وقد يظهر على الأطفال أعراض ما يتلقونه لأنه للأسف لا يتعلم مفاهيم بقدر ما يتعلم إيقاع وحركة جسد وكلمات. والخطورة الثانية طريقة التعلم التي يتم برمجة الطفل عليها، لذلك إذا أردت تعليم طفلك أبعده عن مشاهدة مثل هذه القنوات، وإذا أردت ابنك أن يتعلم لا تتركه يبرمج كما يريد الإعلام الموجه.
يجب التنبه لكل الرسائل الخفية في مثل هذه البرامج. نعاني الآن من جيل لا يعرف معيار الإنسانية أو احترام الآخر ولغة اللاعنف والتعبير عن الذات بالفكر وليس بالتلقين وبحركة الجسد، وإذا لم نتنبه لهذا فالجيل القادم سيكون أسوأ.