حذفت الولايات المتحدة مؤسسة الحرمين الإسلامية من قائمتها السوداء للعقوبات في إطار تسوية مع تلك المؤسسة تنهي نزاعا مطولا نجم عن ادعاءات بتحويلها أموالا لإرهابيين، وفقا لبيان وزارة الخزانة الأمريكية أمس الأول.

وأثار القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة في 2004 بوضع مؤسسة الحرمين الإسلامية، ومقرها في أوريجون، في القائمة السوداء نزاعا قانونيا اتهم فيه محامو المؤسسة الحكومة بالتذرع بأدلة سرية وادعاءات الأمن القومي لإغلاق مؤسسة خيرية شرعية.

وطبقا لسجلات المحكمة، عرف محامو مؤسسة الحرمين أن الحكومة راقبت اتصالات تحظى بحماية قانونية مع المؤسسة عندما أعطتهم الحكومة بطريق الصدفة وثيقة سرية للغاية مرتبطة بعملية المراقبة.وقالت متحدثة باسم وزارة الخزانة الأمريكية في البيان إن مكتب مراقبة الأصول الخارجية التابع لها حذف فرع الحرمين بالولايات المتحدة من القائمة السوداء بعد أن وافقت المؤسسة على حل نفسها.

وما زالت فروع الحرمين في الخارج ومن بينها في الصومال والبوسنة وكينيا بالقائمة السوداء.وقالت لين بيرنابي، وهي محامية عن المؤسسة، إن هذا القرار»اعتراف بعدم وجود أساس لتصنيفها في المقام الأول».

وجمدت أمريكا أصول مؤسسة أوريجون في فبراير 2004 لحين انتهاء التحقيق، ثم صنفتها كمؤسسة إرهابية عالمية وأدرجت اسمها بالقائمة السوداء في سبتمبر 2004 وزعمت أنها فرع للمنظمة السعودية بالولايات المتحدة. ودفع محامو مؤسسة أوريجون بأنها ليست فرعا لأي منظمة أخرى، ولكنها توزع مطبوعات وتتلقى تبرعات من المؤسسة الخيرية السعودية.

وقال المحامون إن الحكومة رفضت أن تقدم للمؤسسة اتهامات محددة أو ملخصا للأدلة السرية التي تقول إنها موجودة لديها ولم تقدم سببا محتملا قبل تجميد أصول المؤسسة.ووجدت محكمة استئناف أمريكية في 2011 أن الحكومة لديها أدلة كافية لإدراج مؤسسة أوريجون في القائمة السوداء، ولكنها خرقت حقوق التقاضي السليمة للمؤسسة بعدم الكشف عن الأدلة الموجودة ضدها ولم تقدم أسبابا لتحقيقها.