أكد الأخصائي الاجتماعي الدكتور خالد الحليبي أن عدد حالات عقوق الوالدين المقيدة رسميا لدى وزارة الداخلية بلغ 240 قضية العام الماضي، واعتبر الحليبي أن السواد الأعظم من حالات عقوق الأبناء يحدث نتيجة عقوق سابقة مصدرها الآباء بحق أبنائهم، وعقوق الأبناء لآبائهم لها أشكال كثيرة من أكبرها حالات القتل، مشيرا إلى أن المجتمع لم يصل إلى الفهم الكامل بأن للأبناء حق الرعاية السليمة على آبائهم، وأن عدم بذل العناية من جانب الآباء يمكن أن يوصف بعقوق الآباء للأبناء.
وأضاف الحليبي أمس على هامش افتتاح أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف ملتقى (نرعاك) الثاني الذي ينظمه مركز (سايتك) للعلوم والتقنية وبرعاية وحدة المسؤولية الاجتماعية في (سبكيم) أن ثقافتنا المعاصرة أسقطت الفهم في أن للأبناء حقا على آبائهم، حيث إن البر يكثر في الأسرة التي فيها ارتباط كبير، بينما يزداد العقوق في الأسرة التي أهمل فيها الآباء حقوق أبنائهم، وأغلب السجناء لم يتلقوا الرعاية الصحيحة من قبل والديهم، مستشهدا بإحصائية محلية تفيد أن 78 % من سجناء السعودية تعرضوا للاعتداء في طفولتهم.
وأشار أستاذ الاجتماع الدكتور عبدالله الفوزان إلى أن نتاج الملتقيات الأسرية ونشر المعرفة من قبل المتخصصين في علم الاجتماع وعلم التربية يمس بشكل مباشر عمل رجال الأمن في أي مجتمع، وكلما نشط عالم الاجتماع وعالم التربية خف العبء على رجل الأمن، مبينا أن رعاية المجرمين والمنحرفين مكلفة جدا وتشكل عبئا على اقتصاد أي بلد يعاني من انتشار الجريمة التي هي نتاج عدم استقرار الأسرة.