ما زالت ألعاب الفيديو تمثل مجالا خصباً للباحثين الاجتماعيين والنفسيين لدراسة مدى تأثيرها على الأطفال والصبية في سن المراهقة، إلا أن تأثير تلك الألعاب على نفسية وانفعالات المراهقين يظل محل جدل واختلاف بين العلماء والباحثين.
ويرصد تقرير لموقع ديزرت نيوز اختلافا رئيسا بين توجهات الباحثين في هذا الشأن، فوفقاً لدراسة قادها مدير مركز دراسات العنف في جامعة إيوا، كريج أندرسون، فإن الأطفال قد يتصرفون بطريقة أكثر عنفاً بعد اللعب بألعاب الفيديو العنيفة.
وتظهر الدراسة أن التعرض للعنف الموجود في وسائل الإعلام يعلم الأطفال والمراهقين أن ينظروا للعالم بصورة عدائية نوعاً ما.
كما تشير أيضاً إلى أن التعرض باستمرار للعدائية والعنف الموجود في ألعاب الفيديو من الممكن أن يزيد من العدائية ومن التفكير العدائي لدى الأطفال والمراهقين.
وفي المقابل نجد أن دراسة أخرى أجراها كل من معهد أكسفورد للانترنت وجامعة روتشستر توضح أن اللاعبين يتصرفون بعنف، ليس تأثرا بمحتوى اللعبة، ولكن ربما لأنهم محبطون من آلية اللعبة وصعوبتها.
ويقول أستاذ علم النفس في جامعة روتشستر، مساعد الباحث في هذه الدراسة، ريتشارد ريان: ولا تنفي الدراسة أن العنف في الألعاب لا يؤثر على اللاعبين، ولكن تقترح دراستنا أن من يميلون للعب الألعاب العنيفة يشعرون بالعدائية، أو بالأحرى تأتي التصرفات العدائية بسبب الشعور بالعجز وعدم القدرة على السيطرة.
ووفقا لموقع جامعة روتشستر يقول الباحث الرئيس للدراسة أندرو برزيبليسكي إن اللاعبين يتصرفون بعدائية عندما يشعرون بأن أحداث اللعبة لا تمضي بشكل جيد.
وتصرف اللاعب عندما يرمي جهاز التحكم بعد الخسارة يمكن ربطه بالشعور بالغضب بسبب الفشل.
ويضيف ريان: ويشعر اللاعبون بالإحباط عندما يخسرون في ألعاب غير عنيفة، مثل كاندي كرش أو تتيرس.
ويعتقد أن الباحثين كانوا غير منصفين عندما استنتجوا أن الألعاب العنيفة تؤدي إلى تصرفات عدائية.
ويختتم حديثه بالقول إنها مسألة معقدة، والناس لديهم وجهات نظر مبسطة في هذا الشأن.
ألعاب الفيديو جدل تربوي وخلافات بين الباحثين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
