استبعد مختصون في القطاع العقاري انخفاض أسعار العقار في محافظة جدة، خلال العامين القادمين، في وقت يشهد السوق حاليا ركودا وتوقفا نسبيا نظرا للترقب الذي ستحدثه وزارة الإسكان في مشاريعها الحالية، مقارنة بمدن المملكة الأخرى التي تشهد انخفاضا، نتيجة عدة عوامل من ضمنها موقع جدة الجغرافي إلى جانب كونها مدينة سياحية يرد إليها الأفراد من مختلف أنحاء البلاد ومن الخارج أيضا.
وبين الخبراء، أن كثيرا ممن يمتلكون عقارات فيها ليسوا من سكانها، إلى جانب التعويضات التي حصل عليها سكان مدينة مكة المكرمة، حيث اتجه الأفراد إلى الاستثمار والشراء في محافظة جدة نتيجة لقربها من مكة، إضافة إلى زيادة سكانها سنويا.
مدير مؤسسة الشهيوين العقارية، شهوان الشهيوين يقول: لن يشهد سوق العقار خلال الفترة القادمة أي انخفاض في الأسعار بمختلف مدن المملكة، إلا بعد سنتين، وجدة ستكون مستثنية من ذلك وإن شهدت نزولا قد يكون نسبيا بعض الشيء مقارنة بالمدن الأخرى، نتيجة لموقعها الاستراتيجي سياحيا وصناعيا.
وأضاف رغم الركود الحالي بسوق جدة إلا أن الأسعار ثابتة، بل زادت بنسبة بسيطة في الأماكن التجارية والداخلية، بينما معالم الركود تبدو في الأطراف، وذلك بعكس بعض المدن التي شهدت انخفاضا في الشراء والقيمة أيضا.
في المقابل نفى عضو لجنة التطوير العقاري بالغرفة التجارية الصناعية بجدة خالد الغامدي، أن تكون مدينة جدة مستثنية من الانخفاض، في حال تم الإعلان عن بيانات وإحصاءات وزارة الإسكان، وقال: متى ما أعلنت وزارة الإسكان عن بياناتها وإحصاءاتها، سنتمكن من الحكم على سوق العقار، ولكن في الوقت الراهن من الصعب قراءته، وجدة سيجري عليها ما يجري على مناطق المملكة، فالعقار عرض وطلب.
وأضاف نتمنى من وزارة الإسكان أن تفصح عن الإحصاءات والقوائم الموجودة لديها، وعدد الوحدات السكنية، حتى نتمكن من معرفة حجم الانخفاض إذا كان هناك انخفاض، لأننا نخشى الوقوع في مشكلة حال تأخر الإفصاح عن ذلك، لا سيما وأن الأفراد الآن محجمون عن الشراء، على أمل أن ينخفض العقار بناء على تصريحات الوزارة.
واستطرد أنه حتى وإن أصدرت وزارة الإسكان إحصاءاتها، فلن ينخفض العقار، إلا بعد أن تبدأ بتطبيق أعمالها على أرض الواقع، وهذا لن يكون قبل سنتين على الأقل، عندما تكون أنظمة الإسكان على أرض الواقع، مبينا أنها من المؤكد ستصب في صالح المواطن ولكن تحتاج إلى وقت حتى تنتظم.
وزاد: ما يدل على ذلك، ارتفاع أسعار الأراضي الآن بمحافظة جدة، ففي شارع الأمير سلطان شمال جدة وصلت أسعار الأراضي فوق 17 ألف ريال للمتر، أي خلال الستة أشهر الماضية ارتفعت أكثر من 20 %، ومنطقة العمائر الآن سعر المتر يبدأ من 7 آلاف ريال وما فوق وقد يصل إلى 10 آلاف في حي الروضة.
وبين أنه للحد من ارتفاع أسعار العقارات لا بد أن تلتفت الأمانات ووزارة الشؤون البلدية والقروية إلى تسريع آلية اعتماد مخططات العمائر، والذي يحتاج لأكثر من سنة ونصف، إضافة إلى الكروكي الذي يحتاج من ستة أشهر إلى سنة، حتى تصاريح البناء تحتاج إلى ستة أشهر وما فوق، هذه جميعها تساعد على ارتفاع الأسعار.