يدرس كل من هيلاري كلينتون زوجة بيل كلينتون وجيب بوش الشقيق الأصغر لجورج دبليو وابن جورج إتش دبليو إمكانية الانطلاق في السباق للبيت الأبيض ولو أن أيا منهما لم يعلن رسميا أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية في 2016.
وان كانت الأم باربرا بوش أعلنت العام الماضي أن البيت الأبيض عرف “ما يكفي من عائلة بوش”، إلا أن جيب بوش 61 عاما يثير إشاعات متزايدة يمتنع عن نفيها، لا بل يشجعها.
وآثار الأحد الماضي عاصفة في الأوساط السياسية إذ أعلن أنه سيحسم أمره بحلول نهاية السنة.
وعدد وريث عائلة بوش الذي كان حاكما لفلوريدا عند انتخاب شقيقه الأكبر في 2002 بفارق ضئيل، المبادئ التي سيقوم عليها ترشيحه في حال قرر التقدم، وهي رؤية “متفائلة” للسياسة تتعارض مع النهج الحزبي والنبرة اللاذعة اللذين طبعا الانتخابات التمهيدية الجمهورية في 2012.
وأوضح خلال حفل أقيم بمناسبة الذكرى الـ25 لبدء ولاية والده أنه في حال انطلق في السباق إلى الرئاسة فسوف يبقى بمنأى عن “المعارك القذرة”.
وقال إن “الحملات الانتخابية ينبغي أن تركز على الاستماع والتعلم وسبل التقدم” مضيفا “أعتقد أننا فقدنا حسنا بالمنطق”.
وهو ينتقد الالتزام الأيديولوجي والتشدد اللذين يطبعان سياسة حركة حزب الشاي المحافظة المتطرفة معتبرا أن المرشح الجمهوري ينبغي أن يبني نهجه على “العزم على الفوز بانتخابات وليس على تسجيل نقاط أيديولوجية”.
وخلافا للموقف الجمهوري الحالي، يطالب جيب بوش بإصلاح كامل لنظام الهجرة من أجل تشريع وضع ملايين المهاجرين غير الشرعيين المقيمين في الولايات المتحدة.
ويردد “نعم، هم خالفوا القانون، لكن هذه ليست جريمة بل فعل حب”، مؤكدا أن هؤلاء المهاجرين دخلوا إلى الولايات المتحدة “لمساعدة عائلاتهم”.
ويسعى جيب بوش من خلال تقديم نفسه على أنه وسطي منطقي، إلى بناء صورة شخصية جامعة، محركا من أجل ذلك شبكته السياسية الواسعة ومجموعة الداعمين له الكثر في الطبقة السياسية.
وهو يترأس اليوم معهد الامتياز في التعليم، وهو موضوع يحظى بالإجماع يراهن عليه منذ سنوات.
ويقول عنه السناتور الجمهوري ليندسي غراهام “إنها مرشح جذاب جدا” ويقول السناتور جون ماكين “ما زال الوقت مبكر جدا، هناك كثير من المرشحين المحتملين ولا أدري إن كان سينطلق، لكنني لطاما كنت أكن له الاحترام”.
غير ان الاعتدال ليس على الدوام ورقة كاسبة، فالانتخابات التمهيدية التي تجري داخل الأحزاب تشجع عادة المرشحين الأكثر نزوحا إلى اليمين.
وفي 2012 قام المليونير ميت رومني المصنف بين الوسطيين بانعطافة نحو مواقف محافظة متطرفة ليفوز بعد معركة محتدمة في الانتخابات التي يصوت فيها الناشطون الأكثر ميلا إلى المواقف المحافظة.
وأوضحت وندي شيلر من جامعة براون “قد تكون شعبيا على المستوى الوطني، قد تكون معبود وسائل الإعلام، لكن إن أردت الفوز في الانتخابات التمهيدية الجمهورية في أيوا أو نيوهمشير أو كارولاينا الجنوبية، لن تفوز بالترشيح”.
ويثير اسم بوش التململ داخل الفصيل المؤيد للحريات الفردية والانعزالي في اليمين الأمريكي الذي لا يزال يذكر باستياء شديد نزعة التدخل في الخارج التي انتهجها الرئيس جورج دبليو بوش.
وأوضحت وندي شيلر أنهم لم يحبوا جورج بوش بسبب ديون الحروب، وجيب بوش لن يتمكن من تخطي ذلك.
ولا يثير اسم بوش ذكريات سيئة لدى اليمين فقط، فمع احتمال ترشح هيلاري كلينتون في صفوف الديموقراطيين، سوف تذكر انتخابات 2016 الناخبين بـ1980، بعد 28 عاما على المنافسة بين بيل كلينتون والرئيس جورج بوش الأب.
وقال روبرت واتسون الأستاذ في جامعة لين في فلوريدا: إن القسم الأكبر من البلاد لم يعد يريد أن يسمع باسم بوش، وفكرة بوش ثالث أو منافسة جديدة بوش-كلينتون تبدو مبالغا بها بعض الشيء، لكنه يضيف أنه مرشح شرعي، الناس هنا يتكلمون عنه باستمرار.
هل يترشح بوش ثالث للبيت الأبيض؟
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
