أحد الأصدقاء من أبناء القبائل النازحة في شمال المملكة، هو من مواليد السعودية، ولد وترعرع فيها، ولا يعرف غيرها أرضا، ولد بلا هوية تعريفية مثله مثل أبناء عمومته الذين منعتهم طبيعة حياة آبائهم من البدو الرحل من الحصول على هوية وطنية، فالآباء انشغلوا بترحالهم عن توثيق حاضرهم لضمان مستقبلهم، فالهوية الوطنية كانت بالنسبة لهم مجرد ورقة وفي رواية (وريّقة) لا تسمن ولا تغني من جوع، فلم يجدوا لها في ذلك الوقت حاجة، وكانت النتيجة إجبار أبنائهم على الحاجة.
النظام كفل لبعضهم تسجيل هويتهم عن طريق بطاقات خاصة بهم تسمح لهم بالتنقل والعمل والعلاج، إلا أن جهل بعض موظفي الجهات الرسمية والقطاعات الخاصة بهذا الملف زاد الطين بلة. التوعية بشأن هذه الفئة سيكون له الدور الكبير في تخفيف معاناتهم.