دعت حملة أطلق عليها منظموها اسم “المساواة في الحقوق، وليس المماثلة”، أنصارها من الشباب والشابات لنشر صورهم وهم يحملون لافتات تشرح أسباب رفضهم للحركة النسوية.
حيث حملت إحدى النساء لافتة كتب عليها “لست نسوية لأنني أحب أن تكون جميع الأبواب مفتوحة”.
بينما قالت أخرى “لا أؤيد المنظمات النسوية لأن المساواة التامة تحققت بالفعل، وعلى النساء الآن أن ينتهزن الفرص المتاحة أمامهن”.
وتشترك غالبية الأحزاب الألمانية في المطالبة بتشكيل حصص للنساء في جميع المجالات، وهو ما طالب به الائتلاف الحكومي الموسع، حيث نادى بتخصيص نسبة لا تقل عن 30 % من أعضاء مجالس إدارات الشركات للنساء.
وكانت الصفحة الخاصة بحملة مقاطعة المنظمات النسوية على موقع “فيس بوك” قد حظيت بتفاعل كبير من النساء العاملات اللاتي يرغبن في متابعة مسيرتهن دون حصص.
وقال المشرف على الصفحة “هؤلاء لا يردن أن يتحولن إلى كائنات تستجدي الدعم من المهتمين بالحركة النسوية”.
من جانبه نشر رئيس وكالة تنمية الشباب صورته إلى جانب لافتة تقول“لا أؤيد الحركات النسوية، لأنها لم تفعل أكثر من إثارة قضايا مصطنعة يمكن أن تصرف النظر عن القضايا الحقيقية التي تهم أبناء هذه البلاد”.
إلا أن الجماعات التي تقاتل من أجل المساواة بين الرجال والنساء، تصر على أن التمييز بين الجنسين لا يزال مشكلة حقيقية، وأن الحل يكمن في دعم الحركات النسوية في ألمانيا.
بدورها، قالت ممثلة دائرة المرأة الألمانية بريجيت بيرشك “الحركة النسوية المحلية استطاعت تحقيق الكثير خلال العقود القليلة الماضية، ومع ذلك، فإن النساء في ألمانيا لا زلن يعانين من التمييز في مجالات عدة يوميا”، مشيرة إلى أن المساواة لم تتحقق تماما، وأن الفجوة في الأجور بين الجنسين ما زالت قائمة في ألمانيا.
وقالت إن الحركة النسوية لا تسعى لتحقيق المساواة للنساء فقط، بل للرجال أيضا.
وتابعت، “إذا كانت الشابات الصغيرات يعارضن الجهود التي نقوم بها، فهذا عائد إلى أنهن لم يواجهن بعد المصاعب التي تنتظرهن عندما يدخلن الحياة العملية.
ففي سنوات الدراسة يكون عدم المساواة بمقدار بسيط، ولكن عندما تبدأ الحياة المهنية تظهر المشكلة”.
جدل حول الحركات النسوية بألمانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
