أكدت الهيئة العامة للرقابة على الخدمات الصحية والاجتماعية في فنلندا تزايد الشكاوى على نوع الخدمات المقدمة للمواطنين بنسبة 60% خلال العام الماضي عما كان عليه الحال في 2010.
لم يكن التردي في الخدمات الصحية يتسارع بهذه الوتيرة في الماضي، لأن الأجهزة المعنية بالمراقبة كانت تملك وسائل أكثر فعالية، بينما تم التخلي عن بعض هذه الوسائل في السنوات الأخيرة، حيث لا يوجد حاليا أي سجل لمحترفي العمل الاجتماعي، ومع أن الحكومة دعت مؤخرا إلى إنشاء هذا السجل إلا أن ذلك لم يتحقق حتى الآن.
كما لا تستطيع السلطات فرض قيود على حق الموظفين الاجتماعيين في ممارسة العمل.
ومن أهم الأسباب التي تسببت في ارتفاع عدد الشكاوى ضد تردي هذه الخدمات، هو أن المواطنين أصبحوا أكثر وعيا بحقوقهم.
وتقول المسؤولة بهيئة الرقابة أيلينا أوسيتالو “إذا كان التردي في خدمات رعاية المسنين هو سبب الشكاوى في الماضي، فقد بدأت نسبة تلك الشكاوى في الانخفاض أخيرا”.
ويلاحظ أن أكبر عدد من الشكاوى تعلق بدعم أصحاب الدخول المنخفضة، وقضايا رعاية الأطفال، والعناية بالمسنين، حيث مثلت نسبة كبيرة من عدد الشكاوى المقدمة.
وبموجب التشريع الحالي، يتوجب على البلديات اتخاذ قرارات بشأن هذه المسائل، إضافة إلى قضايا العناية بالمعاقين ضمن حدود زمنية معينة.
وإذا لم يتم الالتزام بالمهلة المحددة، يحق للعميل التقدم بشكوى.
وأشارت الهيئة العامة للرقابة على الخدمات الصحية والاجتماعية إلى أن البلديات كانت تراعي تطبيق قرارات دعم ذوي الدخول المنخفضة حتى نهاية 2010، ومن ثم تراجع هذا الاهتمام، مما أدى إلى تصاعد عدد الشكاوى.
وتابعت أوسيتالو حديثها قائلة إن ارتفاع عدد الشكاوى لا يعني بالضرورة أن الوضع خطير، مشيرة إلى أن السلطات المعنية قررت في كثير من الأحيان أن الشكاوى المقدمة لا تستحق المزيد من التدابير التي يتعين اتخاذها.