تتزايد الاستثمارات بصورة واضحة في محافظة حفر الباطن، وهذا بدوره ينعش التنمية الاقتصادية بأرقى أشكالها لكون موقعها الجغرافي على مفترق الطرق الدولية، هذا أعطى الأهمية في جذب الرساميل التي تبحث عن مواقع ذات المردود الإيجابي خدميا وربحيا، فأنشأت المولات في الفترة الأخيرة، منها ما تم افتتاحه ومنها ما هو تحت التنفيذ، زيادة على ما هو موجود من مواقع استثمارية لشركات وطنية ووكلاء لشركات عالمية.
والحالة التسويقية في تصاعد مستمر على هذا السياق، فإن المواقع الترفيهية ليست على ما يرام، فالمحافظة تفتقر لها ولا يوجد منها ما يشجع الأهالي للمطالبة بهذا الجانب المهم، خاصة وأنها تستقبل زوارا وسياح من داخل البلاد ومن خارجها لأنها تتمتع بأجواء ساحرة وخلابة في موسمي الشتاء والربيع الذي يساعد على إنشاء مثل هذه المواقع التي يمكن استثمارها من قبل رجال الأعمال، فهي لا شك ذات جدوى اقتصادية فاعلة، وما يطالب به أهالي المحافظة من الجهات الحكومية المتمثلة في بلديتها أن تبادر وتفتح المجال وتقوم بتهيئة البنى التحتية لإقامة مثل هذه المواقع سواء ما تجسده على أرض الواقع الذي هو من اختصاصها أو الشراكة مع القطاع الخاص وخير مثال إقامة مهرجان مزايين الإبل التراثي الذي يقام سنويا وما يصاحبه من حركة اقتصادية من خلال حضور كثير من عشاق هذا المحفل الذي يحيي ويستحضر التراث بأجمل صوره وما عايشه الآباء والأجداد من موروثهم وتطعيمه بالأدوات الحديثة، فالمهرجان يستقبل من ملاك الإبل من داخل المملكة ومن الدول الخليجية الشقيقة ليتنافسوا في إظهار الأجمل من أنواع الإبل وأصنافها وألوانها، ويكون التسويق والمزادات والمسابقات أمام الحضور، وينقل على شاشات التلفاز الخليجي والعربي ويحضره مندوبون من وكالات الإعلام الأجنبي لينقل أحداثه وما يحصل فيه من المزادات التي تصل إلى الملايين من الريالات فقد أصبح سوقا جاذبا بكل المقاييس مساندا لاستحضار التراث وعرض المشغولات التراثية والصناعات اليدوية التي كان يعتمد عليها السلف الصالح في حياتهم آنذاك على هذا السياق لا بد أن تنشأ مواقع سياحية وترفيهية تواكب التطور الحاصل في المحافظة.
حفر الباطن تتطلع إلى مواقع ترفيهية أسوة بغيرها
عبدالرحمن حسن الروضان2 دقائق للقراءة

حجم الخط
