«ما زال مصدر كورونا مجهولا» هكذا لخصت وزارة الصحة الوضع في مؤتمر صحفي للحديث عن المرض أمس، ورغم إشارتها إلى دراسات تتحدث عن علاقة مخالطة الإبل في الإصابة بفيروس كورونا، إلا أنها اعتبرتها تفاصيلا غير واضحة بشكل تام، مبينة أن المنظمة الدولية لصحة الحيوان لم تخرج بأي تأكيد أو معلومة بهذا الخصوص.
وقالت الوزارة إن «صحة الحيوان» هي الجهة المنوط بها إثبات أن الجمل أو غيره من الحيوانات هو المصدر الأساس لهذا المرض، وهي الجهة التي تصدر إرشاداتها للدول، فيما أكد لـ»مكة» المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة جابر الشهري أمس، أنه لم يثبت علميا أن الإبل هي مصدر الفيروس، مشيرا إلى لجنة تشكلت بالتعاون مع وزارة الصحة لبحث هذا الأمر، وهي الوحيدة المخولة بالحديث عن «كورونا».
وأوضح وكيل وزارة الصحة العامة الدكتور زياد مميش، في مؤتمر صحفي عقد أمس في الرياض، أن معظم الحالات المصابة بفيروس كورونا التي سجلت في السعودية، لم يكن لها علاقة بالإبل، مبينا أن هناك مصدرا آخر للفيروس المتسبب في إصابة الإنسان.
وأشار إلى أن ولادة «كورونا» في السعودية كان في سبتمبر 2012 ومازال موجودا في أكثر من دولة، موضحا أن ارتفاع الحالات المسجلة في المملكة جاء نتيجة الفحص والمتابعة من قبل الوزارة، والتي زادت فيها الحالات لتكون الأكثر بين دول المنطقة والعالم.
وقال الدكتور مميش، ردا على استفسار «مكة» حول مدى إصابة الإنسان بالفيروس عن طريق أكل لحوم الإبل أو شرب حليبها، «شأن الإبل ليس خاصا بالسعودية، وأول دراسة نشرت قبل نحو ثمانية أشهر على إبل في أكثر من دولة» متابعا بأن إسبانيا وجزر الكناري من الدول التي جرت عليها الدراسات، ودولتا عمان ومصر كشفتا أن 97% من الجمال فيهما مصابة بالفيروس، ولديها أجسام مضادّة، تأتي بعدها جزر الكناري بنسبة 15 %.
وأوضح وكيل وزارة الصحة، أن الجمال المصابة في مصر أثبتت الدراسات المختصة بشأنها أنها آتية من دولتي إثيوبيا والسودان التي تحتضن أكثر من ستة ملايين جمل، مضيفا أن موضوع إصابة الجمال ما زال معقّدا، خصوصا بعد ظهور دراسات أخرى في الخليج في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة.
وأضاف الدكتور زياد، أنه تم أخذ عينات من أنف وحلق الجمل ودمه في السعودية، وقال فيما يخص شرب حليب الإبل المصابة بالفيروس «من الصعب الإجابة بهذا الخصوص لأننا لا نعلم» وتابع، بأنه بناء على دراسة أجريت قبل يومين في أمريكا تم من خلالها أخذ عينة من الفيروس من دولة الأردن، فإن الحليب إذا تم غليه إلى 100 درجة ليكون مبسترا، يقضي على الفيروسات من الأبقار والجمال والأغنام، متوقعا أن اللحوم أيضا إذا تم طهيها بدرجة جيدة فسيكون وضعها شأن الحليب المغلي بدرجة كافية.