ارتبطت بالمهنة في مرحلة مبكرة من عمري، إذ كنت أعمل في الإجازات المدرسية مع والدي الذي بدأ الطهو في السبعينات الهجرية -رحمه الله-.
هكذا ابتدر الطاهي غالب الباني حديثه، مشيرا إلى أن عمله في القوات الجوية الملكية لم يمنعه من مساندة والده، بعد أتقن الطهو وعرف أسراره، وأضاف: في 1416 استلمت منه مهام المطبخ بعد إحالتي إلى التقاعد المبكر من القوات الجوية، لأكمل مسيرة الوالد، ولهذا فأنا لست دخيلا على المهنة.
وقال: شيخ المهنة في السابق كانت له صلاحيات ويعد الجهة المخولة للموافقة على استخراج رخصة مطبخ، وإقفال أي مطبخ مخالف، وله أيضا صلاحية تعويض صاحب الوليمة، إذا لم يتقن المطبخ إعدادها ولم تكن صالحة للأكل.
وأشار إلى أن مواسم الحج والعمرة أسهمت في تنوع المأكولات والوجبات في مكة المكرمة التي يفد إليها جميع الأجناس، مثلا الأرز الكابلي أساسه أفغاني من كابول، والأرز البرياني أساسه من الهند وباكستان، والطرمبة (بلح الشام) من تركيا.
ويرى الباني أن مسابقات الطبخ للهواة لا تنطبق على الطبخ الشعبي، بخلاف البوفيهات مثل الإيدامات والمعكرونات، وأن الطبخ الشعبي لا يتأثر بالوجبات السريعة والحفلات، فالولائم درج الناس على الاهتمام بها لتشتمل على اللحوم، مبينا أن الغش في المطابخ موجود من بعض ضعاف النفوس، وعلى سبيل المثال بعض المطابخ المندي يعدون لحوم التيوس على أنها خراف ويحاولون إقناع الزبون بذلك.
وحول أشهر الطباخين في مكة المكرمة لفت إلى أن هذا المجال لم يعد يعمل به سعوديون، بل كلهم أجانب حتى إن القائمين على الطبخ من الجنسية الهندية، وقد تعلموا من زملائهم القدامى الذين كانوا يعملون في المطبخ مع الوالد، مشيرا إلى أن مطابخ مكة المكرمة تقدر بـ300 مطبخ، ولكن 85 % منها مطابخ للمندي والمضغوط.