ما إن تحل عطلة نهاية الأسبوع حتى تشاهد سماء العاصمة وخاصة الناحية الشرقية منها وقد تحولت إلى ما يشبه انهمار الشهب ومفرقعات الألعاب النارية بسبب إطلاق الرصاص المضيء أو ما يسمى بـ (الشبّابي) فرحاً بإقامة الأعراس والليالي الملاح.
إن مشهد الفرح ذاك الذي قد يرغب الكثيرون ممن هم على صلة قرابة بالعريس في إظهاره والاحتفاء به في جو ابتهاجي جميل، قد ينقلب لا قدر الله إلى ما لا يحمد عقباه بسبب هذه التصرفات المتسرعة وتصبح تلك الأفراح أتراحاً وأحزاناً نظراً لما لتلك الأجواء المفعمة بالفرح من تأثير على التركيز الذهني لهؤلاء الناس، وكذلك التسرع الذي قد يحدث من قبل البعض عند التعامل مع هذه الأسلحة أو عدم إلمام البعض بطريقة التعامل مع السلاح.
وكثيراً ما سمعنا وقرأنا من القصص المؤلمة والحزينة والتي جعلت من بعض الأفراح مآتم محزنة ودموعا منسكبة وآهات مؤثرة، تزفرها قلوب الأمهات الثكالى وأفئدة الآباء المجروحة المتألمة.
وقد يزداد الأمر خطورة إذا عرفنا أن أحياء شرق الرياض تعتبر ممراً للطائرات المدنية والمتجهة إلى مطار الملك خالد والمحملة بمئات المسافرين والأرواح البشرية البريئة، قد يصبحون في مرمى نيران هذه الأسلحة المبتهجة بالفرح والتي قد يغفل أصحابها عن أوقات مرور هذه الطائرات مما يشكل خطراً كبيراً على هذه الطائرات وعلى ركابها.
ومع اقتراب إجازة الصيف وكثرة الأعراس التي تقام في هذه الإجازة فإن المبالغة في استخدام هذه الأسلحة وإطلاق الرصاص كيفما اتفق جدير بالاهتمام من قبل الجهات ذات العلاقة، كما أن الحاجة باتت ملحّة للحد من هذه التصرفات وتقنينها بالشكل الذي يحفظ أرواح الآخرين ويحافظ على الممتلكات العامة.