إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وحسنه بل وكرمه وسخر له جميع مخلوقاته، وجعل له فوارق فردية سلوكية ومعنوية، إضافة إلى الفروقات الجسدية التي نستطيع بها تحديد جنس المخلوق من ذكر وأنثى، قال تعالى : {فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}.
وجميعنا يعلم معنى وتفسير تلك الآية الكريمة وتأكيدها على لزوم الفرق بين الجنسين.. ومما لفت نظري وكثيرا ممن حولي انتشار موضة غريبة على مجتمعنا الإسلامي المحافظ، وهي ظاهرة تشبه بعض شبابنا هداهم الله بالنساء اللاتي خلقهن الله بصفاتهن الأنثوية ليتجملن بها لآدم بصفاته الرجولية التي أيضا خصه الله بها.
ومن ذلك التشبه اهتمام بعضهم بإطالة شعره بما قد يتجاوز كتفيه بل واستخدام ما تستعمله حواء لتزيين شعرها من أطواق وبكلات بعديد الألوان، وليت الأمر انتهى إلى ذلك الحد بل إنك لو حاورت أحدهم تجده ينافس حواء في تميعها ومشيتها، بل وصل بهم الأمر إلى التشبه حتى في ملابسهن والركض خلف ما يسمونه بموضة الموسم من سلاسل وأساور اعتدنا أن نراها على أخواتنا وبناتنا. ولقد كان لي بعض حوار مع أحد مطولي شعورهم وباختصار أجابني بأن نبينا صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم كانوا يطيلون شعورهم وليته سكت عن ذلك.. فحاشاه عليه وآله وصحبه الصلاة والسلام، فقد كان خلقه القرآن، وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال..) فمتى يستيقظ شبابنا هداهم الله من تلك الغفوة؟ وقد ألوم مدارسنا وجامعاتنا الموقرة وكذلك الأسرة التي تعتبر المجتمع الصغير لهؤلاء فأين هم ممن استرعاهم الله عليهم ؟ مذكراً ومختتماً بقوله صلى الله عليه وسلم :ألا كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته.. كما أسأله سبحانه أن يحفظ شبابنا ويسخرهم لما يحبه ويرضاه.
تشبه الشباب بالنساء تحت شعار: الموضة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
