أثار موضوع إغلاق المحلات التجارية في التاسعة مساء ردود أفعال واسعة بين بين مؤيدي للقرار ومعارض ومتحفظ على تطبيقه.
ففي الوقت الذي وصف اقتصاديون تطبيقه بـ»الإيجابي» ويصب في مصلحة الوطن والمواطن ويعالج تحديات سوق العمل، اعتبره تجار أنه «مقلق» وسيتسبب لهم بخسائر فادحة خاصة للذين تقع محلاتهم في المناطق المركزية بجدة ومكة والمدينة المنورة والتي اعتاد الزوار والسياح التسوق منها على مدار الساعة.
وذكر عضو جمعيتي الاقتصاد والجودة عصام خليفة أن للقرار أبعادا إيجابية مهمة على مستوى الاقتصاد الوطني وعلى إنتاجية العاملين وسيسهم في جذب الشباب السعودي للعمل بشكل أكبر بالقطاع الخاص.
وقال: فتح المحلات التجارية لمنتصف الليل من أبرز التحديات التي تواجه سوق العمل السعودي، لذلك فإن قرار إغلاقها في التاسعة سيسهم في تنظيم سوق العمل وتصحيح أوضاع العمالة إلى جانب الحد من العشوائية.
كما سيسهم وبشكل مباشر في زيادة إقبال السعوديين على العمل في الخاص وبالتالي خفض نسب البطالة علما بأن هناك 500 ألف منشأة لا يوجد فيها سعوديون خاصة في أسواق التجزئة.
ودعا الاقتصادي فضل البوعينين للنظر إلى الجوانب الإيجابية للقرار وانعكاساته الإيجابية على سوق العمل خاصة قطاع التجزئة الذي يفترض أن يوفر كم هائل من الوظائف والتي غالبا يرفضها السعوديون خاصة الإناث نظرا لطول فترة العمل به، ومن وجهة نظره سيؤثر القرار إيجابيا على المشروعات الصغيرة والمحلات التجارية وسيشجع أصحابها على تشغيلها بأنفسهم.
وقال البوعينين: للقرار تأثير إيجابي على استهلاك الطاقة خاصة وأن أجهزة التكييف هي الأكثر استهلاكا للطاقة وخفض ساعات العمل في المحلات التجارية وإغلاقها مبكرا يساعد على خفض استهلاك الطاقة ليلا.
وأضاف: غالبية الناس يركزون على الأمور السلبية دون النظر إلى الإيجابيات مستشهدا بقرار تعديل دوام البنوك الذي طبِق قبل سنوات وكيف قوبل بالرفض وبعد تطبيقه اتضح أنه حقق منفعة كبرى.
وأشار إلى أن الجانب الاجتماعي هو آخر ما يفكر فيه بلغة المال والتفكير منصب دوما على تعظيم الربحية، مبينا أن رب الأسرة لم يعد الوحيد الذي يعمل فالزوجة والأولاد يعملون الآن في قطاعات التجزئة، لذا لا بد من النظر لتلك الأمور بتوازن.
وطالب بعدم الاستعجال في الحكم على القرار لافتا إلى أن الإغلاق لا بد وأن يتبعه قرارات أخرى وعليه يجب عدم الاستعجال في إطلاق الأحكام.
ويبدي أصحاب المحلات والمراكز التجارية تخوفهم من اعتماده وتطبيقه مؤكدين بأنه سيتسبب لهم بخسائر طائلة في حال إغلاق محالهم في هذه الفترة التي تعتبر الأكثر مبيعا.
ووفقا لطلال الغامدي صاحب محل لبيع الذهب والمجوهرات في منطقة البلد بجدة سيتسبب قرار الإغلاق في خسائر أكيدة لأغلب المحلات التي اعتادت على استقبال زبائنها في أوقات متأخرة من الليل لا سيما بالمناطق المركزية كمكة والمدينة المنورة وجدة.
وقال: للمناطق المركزية طبيعتها الخاصة ويأتيها الزوار من مختلف أنحاء العالم لأداء شعائرهم الدينية في أي وقت ومن الطبيعي أن يذهب السايح للتسوق في منتصف الليل.
وأضاف: طبيعة عملنا تستدعي العمل لساعات طويلة بحكم خصوصية المنطقة مشيرا إلى أن أغلب الموظفين الموجودين في محله سعوديين وليس لديهم أي اعتراض على ساعات العمل، بل على العكس هم ملتزمون بأوقات الدوام.
وقال مدير تسويق مراكز المنطقة الغربية أحمد مجلد: سيؤثر القرار سلبا على حركة السواق وحجم المبيعات نظرا لطبيعة التسوق التي اعتاد عليها المجتمع السعودي والتي تبدأ من بعد المغرب تقريبا وحتى منتصف الليل.
وأشار إلى تذمر العامة من إغلاق المحلات لأبوابها في 11 مساء ويطالبون بفتحها لساعات أطول فكيف الحال لو طبق قرار التاسعة؟وأشار إلى أن القرار من شأنه أن يؤثر على أصحاب المراكز التجارية الكبرى وسيؤثر سلبا على استئجار محلاتها خاصة وأن المستأجر يركز على ساعات العمل المسموح بها داخل المركز.
وتساءل عن سر تطبيق القرار في رمضان الذي له وضع مختلف في المملكة فهل يعقل إغلاق المحلات بفترة مبكرة؟وقال: بحكم عملنا في المراكز التجارية كثير من التجار يستأجرون محلات بداخلها قبيل رمضان باعتباره موسمهم وإذا اقتصر الدوام على ساعات محددة فإن نسبة التأجير ستتراجع.
وعن إيجابيات القرار أشار إلى أن أغلبها يصب في توظيف النساء بشكل أكبر في قطاع التجزئة ويساعدهن على التقدم لوظائفه.
09:00 تسعود نصف مليون منشأة
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
