الملهم يكيكي كعادته يحفظه الله رجل واقعي ولا يخشى في الحق لومة لائم، إذ فاجأني بأن كورونا مسألة مبالغ فيها وليست مسؤولية الصحة وقاها الله ومنسوبيها فاشية هذا المرض القاتل! وواصل بأن أعداد الإصابات والوفيات عادية جدا، بل طبيعية وتحدث في أي دولة، وعيب أن تطول الألسنة وأقلام الرأي العام والإعلام وهم لا ناقة ولا بعير لهم في هذا الفيروس «اللي بلشت فيه البلد»!! وبيني وبينكم حاولت أن أقول لأخينا يكيكي إن المسألة بدأت في منطقة القطيف وبحالات بعدد أصابع اليد الواحدة، ولم تبادر الوزارة (الله يهديها) لإعلانها منطقة موبوءة وتحظر الدخول والخروج منها لتطويق الفيروس والحد من انتشاره، وعدم انتقاله إلى مدن أخرى كما حدث في الرياض وجدة وغيرها من المدن!
بطبيعة الحال يعتقد يكيكي أن الوزارة حفظها الله كانت حريصة على سمعة البلد وخوفها من انتشار معلومة أن في المملكة فيروس الكورونا اللعين. وهو في نظر يكيكي مسألة وطنية وسياسية واقتصادية يجب أن يقدرها المواطن للوزارة لحماية سمعة البلد، فالوزارة أخبر وأدرى وتعرف متى وكيف تمارس الحجر على فاشية كهذه ومن أكبر الأخطاء إلقاء اللائمة علة على الوزارة هكذا بكل دم بارد!
كلام يكيكي يا معاشر الأحبة مقنع جدا حتى مع أعداد الوفيات التي نقرأها في تصريحات هنا وهناك، فالعقل والواقعية والمنطق يقول بأن الصحة تعاطت مع الكورونا بحنكة وبمهارة قل أن يكون لها مثيل في أي دولة في العالم. ولعلي أتفق للمرة الأولى مع يكيكي في نظرة تحليلية كهذه لفيروس أصاب بعض المواطنين. صحيح معاشر الأحبة: ماذا بيد الصحة أن تفعل مع فيروس مجنون ينتقل بشكل لا هوادة فيه بين خلق الله؟! بل لنكن واقعيين، لكل سياسة ضريبتها وضريبة سكوت ومعالجة الصحة الهادئة جدا لكي لا تخلق حالة من القلق في البلد، صحيح أن هناك مواطنين راحوا ضحية هذا المرض اللعين، ولكن نحن أناس مسلمون ويجب ألا نخرج عن حقيقة أن الله أعطى والله أخذ. أحبتي اصبروا وصابروا، ولله الأمر من قبل ومن بعد.