أكد المدير العام لمركز إحياء تراث العمارة الإسلامية بالقاهرة المشرف على ترميم مسجد الشافعي بجدة الدكتور صالح مصطفى أن المسجد تعرض لتدهور شديد وتعديات في عمليات الترميم السابقة لعدم اختصاص من قام بعمليات الترميم، مشيرا إلى أنه لا بد عند بداية أي مشروع ترميم من دراسة تاريخية ومسحية للموقع الأثري المراد ترميمه وقراءة جميع النقوش والكتابات على الجدران وتفسيرها.
وبين خلال مشاركته في محاضرة «الجوانب الفنية في ترميم مسجد الشافعي بجدة» التي أقيمت أمس الأول في بيت البلد بالمنطقة التاريخية أن نتائج التحاليل للمكونات الأساسية المستخدمة في المسجد قديما بينت أنها تحتوي على 28 % رملا و10.3 % جبسا و61.7 % جيرا.
وأوضح أنهم واجهوا كثيرا من المصاعب كان آخرها اكتشاف وجود مادة الرصاص في قاعدة الأعمدة، مما تطلب جهدا مضاعفا لنزعه من أجل وضع قواعد اسمنتية بدلا منه، بالإضافة إلى وجود أساسات بأعماق أكبر نتيجة الردم خلال الأعوام الماضية بهدف الترميم ووجود حركة في الرواق الداخلي بأكثر من 35 سم إلى 70 سم، مؤكدا أن المحاولات السابقة للترميم باستخدام الاسمنت أفسدت كثيرا من قيمة وجمالية المسجد، وتطلب المشروع مزيدا من الجهود والدراسات، ملمحا إلى أن العمل يجري حاليا في مشروع ترميم المسجد، وهو أقدم مساجد جدة وتجاوز عمره 800 عام، تحت إشراف فريق عمل فني وخبراء عالميين، متوقعا الانتهاء من عمليات الترميم بعد ثلاثة أشهر وتحديدا في 31 أغسطس 2014 وهو الوقت المحدد بالعقد.
يشار إلى أنه تنفذ هذا العام مشاريع في جدة التاريخية بأكثر من 50 مليون ريال منها تقديم الخدمات الاستشارية لترميم المباني التاريخية في منطقة البلد، وتركيب وتوريد أعمدة الإنارة وإنشاء مواقف وأرصفة للسيارات، إضافة إلى تنظيف وصيانة المنطقة التاريخية وصيانة وترميم المباني والمتاحف فيها وترميم وصيانة سبعة مبان تراثية ضمن نطاق بلدية جدة التاريخية، وترميم وصيانة سبعة وعشرين مبنى تراثيا ضمن نطاق بلدية جدة التاريخية، كما شملت الدراسات ترميم وصيانة وإعادة تأهيل 200 مبنى شعبي ضمن نطاق بلدية جدة التاريخية.