رغم ما تبديه أبوظبي من استعداد لدخول فترة من النمو المطرد في سوق العقارات السكنية، بعد 12 شهرا من استعادة التعافي خلال 2013 وإزالة سقف الإيجار، إلا أنه من المرجح بعد الارتفاع الأولي في الإيجارات خلال الربع الأول أن يستقر نمو السوق نوعا ما عندما يسترد العرض والطلب في السوق تأثيره على سلوك الملاك، بحسب التقرير.
تقرير صادر عن شركة الاستشارات العقارية العالمية “سي بي آر إي” ذكر أن إيجارات الشقق الرئيسة ظلت مستقرة عند 1850 درهما للمتر المربع سنويا، مع كون الإيجارات عادة بين 1600 و2100 درهم للمتر المربع سنويا.
ولكن كان هناك أيضا عدد قليل من معاملات التأجير الضمني خلال الربع الأول في بعض مباني المكاتب الرئيسة، وصلت أسعارها إلى 2000 و2200 درهم للمتر المربع سنويا.
ويشير التقرير إلى أن إيجارات العقارات السكنية حققت نموا قويا خلال الربع الأول من 2014، مع اقتراب متوسط النمو من 10 %، بينما شهدت الوحدات السكنية في المشاريع خارج الجزيرة نموا أكبر في الإيجارات وصلت إلى 14 % خلال الفترة نفسها.
رئيس قسم بحوث واستشارات الإمارات في الشركة مات جرين، علق قائلا: مع كون القدرة على تحمل التكاليف مصدر قلق متزايد للعديد من السكان، كانت هناك زيادة مطردة في الطلب على المساكن ذات التسعير المعقول في مواقع خارج الجزيرة، مثل مدينة خليفة ومدينة محمد بن زايد اللتين أصبحتا من الخيارات الأكثر شعبية بين المستأجرين أصحاب الميزانيات المحددة.
أما الوحدات ضمن مشاريع المجمعات الرئيسة على الجزيرة، مثل الريف داون تاون، والغدير، وقرية هيدرا، فتعرض الآن إيجارات أعلى بكثير من العقارات المماثلة خارج المجمعات.
التقرير أشار إلى أن إيجارات الشقق ذات الغرفتين في مشروع الريف داون تاون تراوحت بين 80 و105 آلاف درهم سنويا، في حين تراوحت وحدات مماثلة في المواقع خارج نطاق المجمعات ما بين 65 و85 ألف درهم سنويا، بينما وصلت الإيجارات السنوية للوحدات النموذجية من غرفتين في وسط المدينة إلى 95 و130 ألف درهم سنويا، وتراوحت الوحدات السكنية المماثلة ضمن التطورات الرئيسة ما بين 150 و210 آلاف درهم سنويا، منوها إلى أنه بفضل إنجاز معظم المساكن الرئيسة في أبوظبي في السنوات الثلاث الماضية، بقيت الإيجارات مستقرة نسبيا حتى بعد إزالة سقف الإيجار.
وفيما يتعلق بإيجار المكاتب التجارية، أشار التقرير إلى أنه حظي ببداية عام متفائل في 2014 مع اهتمام تجاري قوي ومعاملات تأجير أكثر، وسيتم تسليم ما مجموعه 850 ألف متر مربع من مساحات المكاتب الجديدة خلال الـ24 شهرا القادمة.
ومن المتوقع أن يساعد المعروض الجديد في الحفاظ على الاستقرار النسبي في سوق الإيجارات.
وعلى النقيض من إيجارات المكاتب الممتازة التي بقيت مستقرة نسبيا، عانت العقارات التجارية الثانوية من استمرار انكماش إيجاراتها، وسجلت انخفاضا بنحو 2 % مقارنة مع الربع السابق.
وتم تسجيل متوسط الإيجارات السنوية للمساحات الثانوية عند 1175 درهما للمتر المربع سنويا، ما يعد انخفاضا بنسبة 6 % مقارنة بالمستوى قبل 12 شهرا.
وعلق جرين قائلا: يعكس الأداء المتباين بين أسواق المكاتب الرئيسة والثانوية ديناميكيات الطلب السائدة والتي يقودها هجرة الشاغلين نحو العقارات الأفضل جودة، كما سلط الضوء على الأثر السلبي لارتفاع مستويات المعروض بسرعة في السوق الثانوية، والتي كان لها دور أساس في استمرار انكماش إيجارات المساحات الثانوية.
وقال جرين: كانت القطاعات الهيدروكربونية الحكومية المولد الرئيس للطلب في قطاع المكاتب، بينما أججت التوقعات الاقتصادية الإيجابية أيضا من شهية المستثمرين، ورفعت الثقة بالأعمال التجارية في جميع أنحاء العاصمة.
وبشأن المبيعات السكنية أوضح جرين: شهدت أسعار المبيعات السكنية تحركات طفيفة خلال الربع، تراوحت بين 10.22 و15.07 درهما للمتر المربع في مناطق، مثل شاطئ الراحة وجزيرة الريم، ولكن مع تحسن ظروف السوق، نتوقع تصاعد نمو المبيعات في الفصول القادمة وسط ارتفاع الإيجارات والطلب الأقوى.
أسعار السكن في أبوظبي تتجه للاستقرار
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
