طالب نائب رئيس حزب المؤتمر الهندي راهول غاندي الناخبين الهنود بمنح حزبه فرصة ثانية لتصحيح أخطائه وتحقيق تطلعاتهم، وتعدّ هذه محاولة يائسة لإنقاذ الحزب المحاصر من كارثة انتخابية وشيكة.
واعترف غاندي بأن حزبه فقد التواصل مع الناخبين، لذلك توسل إليهم لإعطائه فرصة أخرى.
وكانت الانتخابات الهندية قد انطلقت يوم الاثنين الماضي وتستمر لتسع مراحل حتى الـ 12 من الشهر المقبل، حيث يدلي قرابة 814 مليون ناخب بأصواتهم، قبل أن تعلن النتائج النهائية في الـ 16 من مايو المقبل.
وقال السيد غاندي أمام حشد من أنصاره يقدر بنحو 250 ألف شخص في العاصمة نيودلهي “الناخبون لقنونا درسا مفاده أننا لا نستطيع البقاء على قيد الحياة إذا فقدنا الاتصال مع قواعدنا”.
ولم يفوت فرصة الهجوم على منافسه الرئيس مودي، حيث قال إن فوز حزب بهاراتيا جاناتا يعني أن تتركز السلطة في يد رجل يعتقد أنه يعرف كل شيء عن الهند”.
وخاطب غاندي الناخبين بقوله “عملنا على إعداد برنامجنا الانتخابي لمدة 6 أشهر، واستمعنا إلى اقتراحاتكم وطلباتكم، وقمنا بتضمينها جميعها في خطة العمل، لكن المعارضة لم تطرح برنامجها، لأنها تعتقد أن بإمكان شخص واحد أن يعرف كل شيء عن الهند”.
وكانت استطلاعات حديثة للرأي قد رجَّحت بنسبة 70% فوز مودي في الانتخابات، ليصبح رئيس الوزراء المقبل في الهند، مثلما فاز في معركة الدعاية الانتخابية، حيث أظهر رصد وسائل الإعلام لشهر مارس أن حزب بهاراتيا جاناتا يقدم ما يتراوح بين 1500 إلى 1700 إعلان انتخابي في اليوم الواحد، مقارنة مع 700 إعلان فقط في اليوم من قبل حزب المؤتمر.
كما أن الأول يمتلك أيضا ضعف عدد الصحف ومحطات الإذاعة التي يمتلكها الثاني.
بينما تكمن نقطة تفوق حزب المؤتمر في اللوحات الإعلانية التي توضع في الشوارع.
وفي خبطة انتخابية مؤثرة أعلن حزب تيلجو ديسام في الساحل الجنوبي الشرقي لولاية أندرا براديش انضمامه إلى ائتلاف حزب بهاراتيا جاناتا، بعد أن كان قد تخلى عنه خلال الانتخابات التي خسرها عامي 2004 و 2009.
وإذا تحققت توقعات الاستطلاعات الأخيرة فإن حزب بهارتيا جاناتا سوف يحصل على 300 مقعد في البرلمان المقبل.