رفضت الباحثة الاجتماعية نسيبة المطوع، التفرقة بين الخطاب الديني والتربوي، مستشهدة أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو المربي الأول للبشرية، والتربية هي الدين لذلك لا نستطيع أن نفصل بينهما.
وقالت المطوع لـ»مكة» خلال افتتاح الملتقى السنوي الثاني للبناء الأسري بعنوان «المراهق» المقام في الغرفة التجارية بمكة المكرمة أمس: نحن مخطئون مع المراهقين فهو من غير المقبول أن يفكروا بفصل الدين عن التربية، فالرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بالتعايش والممارسات التي وجه بها هي ممارسات تربوية تعبر عن الدين عن طريق علاقات إنسانية صحيحة.
من جانبها، وصفت المستشارة الاجتماعية نجلاء المزروع، أن المجتمع النسائي المكي مجتمع مميز، وهم خلاصة شعوب العالم بحكم ما يميزهم من عاطفة، معتبره أنه لو كان هناك قليل من الغبار أثر على هويتهم فلا يمنع بأن أساس شخصيتهم موجود ويعود دائما للظهور.
وأضافت المزروع، أنه إذا نظرنا إلى موضوع الملتقى فهو يسمى «البناء الأسري» وفكرة البناء تعني أن نأخذ وقتا كافيا فيما نبني، الملتقى الأول حقق نتائج باهرة وتفاعلا مع الفئات المستهدفة، لذلك استمراريتنا ستكون سنوية، كل ملتقى سيعمل على شريحة من المجتمع حتى نصل للغاية الكبرى وهي مجتمعات صحية على جميع الأصعدة.
وذكرت المزروع، أن بداية اللجان الاجتماعية كانت في 1429، ولم يكن هنا مظلة لتكن تحتها، إذ عملوا على تقديم رؤيتهم وأهدافهم متضمنة رسالتهم إلى إمارة منطقة مكة، لينضموا تحت لوائها، ولكن ستأخذ الإجراءات وقتا كبيرا، لذلك قرروا الانضمام للجان الغرفة التجارية بمكة لتفعيل الدورات التدريبية والملتقيات الاجتماعية ماديا ومعنويا، معتبرة بأنهم لجنة إصلاحية اجتماعية مستقلة.
واعتبرت المستشارة الأسرية حنان العيثان، أن أهم فئة في المجتمع هم أفراد الأسرة من عمر 16 إلى 21 سنة، إذ إن هذه الفئة مغيب الحديث عنها، ففي الغالب يوجه الحديث للآباء والأمهات، على عكس هذا الملتقى الذي يخاطب المراهق مباشرة.
وقالت في حديثها: حاولنا في هذا الملتقى أن نستقطب أفضل الأسماء الموجودة في الساحة الاجتماعية والأسرية لاهتمامنا بالمراهق الذكي الذي سيكون مستقبلا سواء زوجا أو زوجة، ولهذا نحن بدأنا مسيرة الإصلاح مبكرا، ومن هذا المنبر أطالب بإصدار رخصة للزواج مثلها مثل تحاليل ما قبل الزواج.
وأشارت زهراء العيثان (طالبة جامعية) من الحضور، إلى أنها لا تصنف نفسها كمراهقة، قائلة: أنا انتمي لجيل يعد نوعا ما مدركا لأهميته بالمجتمع، ويعي تماما حجم الخطر الخارجي سواء من وسائل الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي، صحيح نحن جيل الثورة المعلوماتية والتطور التكنولوجي لكن عقولنا تطورت أيضا معهم.
واعتبرت زهراء أن ما يسبب شتات الجيل الجديد هو تعدد المصادر التي تحاول التواصل معهم، الخطاب الديني المتشدد من جهة والخطاب التربوي من جهة أخرى، وحسب وصفها فهي تعتبر بأن الاتفاق بين الخطابين حل مناسب لتتوحد الرؤية والرسالة الموجه لهم دون تناقض بالطرح.
باحثة: لا يجوز الفصل بين الخطابين الديني والتربوي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
