بعد أن تعهد وزير الإسكان الدكتور شويش الضويحي في ملتقى الإنشاءات بقوله "لا مكان للمقاول المقصر"، وبأن وزارته ستتخذ إجراءات حازمة وحاسمة تجاه أي مقاول يبدي تقصيرا في العمل الموكل له والمشاريع التي ينفذها، فالمقاول غير الملتزم والذي لا يريد تحسين وضعه في المشاريع المسندة إليه يجب أن يطبق عليه النظام، لكن نرى أن بعض الوزارات تغض الطرف عن المقاول المقصر وذلك في مشاريع حساسة تمس المواطن بشكل مباشر.
فوزارة (الصحة) خير مثال على ذلك، فمشاريعها المتعثرة تغطي أغلب مناطق المملكة، كما حدث مع تأخر مشروع مستشفى الشمال بجدة، الذي تأخر في التسليم لمدة ثماني سنوات، مما أدى إلى تكدس المرضى في مستشفى الملك فهد، تحديدا بعد انتشار مرض كورونا الذي تسبب في إخلاء قسم الطوارئ.
وتشهد السعودية في الآونة الأخيرة طفرة في المشاريع التي لا بد لها من رقابة صارمة حتى تسلم في وقتها المحدد لها من دون أي تأخر أو عثرات، فمن المشاريع الناجحة التي التزمت بمقولة "الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك" قطعت وزارات سيف الوقت فسلمت مشاريعها في وقتها الذي حددته، كمشروع مطار الملك عبدالعزيز الجديد، بالإضافة إلى مشروع ملعب الملك عبدالله بجدة، فالمقاول الذي ينجز ويلتزم يجب أن يشجع، وأن تسند المشاريع لمن هم مثله.
بعد المدة التي حددها وزير الإسكان الضويحي السؤال هنا: هل فعلا مثلما قال "لا مكان للمقاول المقصر" سينتظر المواطن بعد المدة المحددة لأول دفعة من تسليم السكن