لا يمكن لطالب طب بشري أن ينهي متطلباته العلمية والعملية دون أن يمر بمرحلة التشريح على جثة آدمية حقيقية، وهو ما يمثل صعوبة من جانب توفر العدد الكافي من الجثث وصعوبة التعامل معها.
هذا الواقع ألهم معاذ بمبي (طالب كلية الطب بجامعة الملك عبدالعزيز) وخريج معهد i2 للبراعة والاختراع، ومعهد PwC للدراسات الاحترافية، أن فكرة مشروعه (Soul Anatomy)، تقنية لمحاكاة جثة افتراضية يمكنها أن تكون بديلا عن جثث البشر في التعليم، ويقول لـ «مكة»: أن الفكرة أصبحت رؤية وخطة عمل تهدف لإيجاد جثة تقنية تغني عن جثث البشر، وتحفظ كرامة الموتى.
ويضيف «لا أخلاقية في استخدام الجثث وهدرها، ولا فائدة مرجوة تشفع بتصرف كهذا، ولهذا عملت على فكرة محاكاة الجثث بأخرى مصممة إلكترونياً، بحيث تعطي الدقة المتناهية في التحكم في كل عضو وتكوين من تكوينات الجسد، والقدرة على إخفاء وإظهار وتحريك أي تكوين بحرية تامة، بل ودمج الواقع مع المحاكاة في آن معا بأن تظهر يد المستخدم الطبيعية وهي تمسك التكوين الجسدي كما لو كانت تمسكه حقيقةً».
ويذكر بمبي، أن مشروعه لن يوفر البديل فقط، وإنما سيسهم بالدخول لأبعاد تعليمية جديدة للطلاب من سهولة إيضاح جميع أجزاء الجسد وترابطها مع بعضها البعض، وإمكانية عرض بعض الأمراض على الأعضاء البشرية، والاستفادة من الانترنت بتسخير قواعد البيانات الطبية تحت تحكم المستخدم في الجهاز بضغطة زر، فتستطيع جلب جميع بيانات المرض أو آخر البحوث العلمية مباشرة على الشاشة للمشاهدين من الطلاب وغيرهم.
طالب طب يبتكر بدائل مطابقة لجثث التشريح
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
