دورات المياه الملتحقة بالمساجد جزء لا يتجزأ من المساجد، والمسجد بيت من بيوت الله ونحن نعلم بأننا كمسلمين يجب علينا العناية بالمسجد من الداخل والخارج وجميع ملاحقه، ولكن للأسف الشديد نرى دورات المياه التابعة له سواء داخل المدن أو خارجها في محطات الوقود على الخطوط السريعة في وضع مسيء من وجود القاذورات المتجمعة وانبعاث الروائح الكريهة من مسافة بعيدة، وعدم الصيانة الدورية، وكذلك عدم وجود وعي من قبل مستخدمي تلك الدورات، مع إلحاق الضرر والعبث بمقتنياتها، والإهمال من قبل حراس وعمال تلك المساجد في العناية وعدم تنظيفها أولا بأول.
أحبائي نحن في أرض الحرمين الشريفين! من المفترض أن نكون قدوة لغيرنا من الزوار والمعتمرين من حجاج بيت الله الحرام والقاصدين إليها، ولكن للأسف عندما يرى ذلك الضيف تلك المناظر المسيئة لبيوت الله !! ماذا يقول عنا؟
رأيت في بعض دول الخليج العربي مثل البحرين والإمارات وفي أوروبا دورات مياه المساجد كأنك داخل في مكان للاسترخاء من نظافتها والعناية بها، ومن أراد دخولها فعليه أن يخلع نعله وأن يستبدل به نعلا خاصا.
إن رفع القاذورات والأذى عن الطريق والأماكن المختلفة وأولاها المساجد، من الحسنات الكبيرة التي تكتب لمن فعل ذلك؛ لأنه مشاركة في الخير ومعاونة على البر والتقوى، حيث قال -صلى الله عليه وسلم-: ((عرضت عليّ أمتي بأعمالها حسنها وسيئها، فرأيت من محاسن أعمالها إماطة الأذى عن الطريق، ورأيت من سيئ أعمالها النخامة في المسجد لا تدفن)) رواه مسلم وأحمد.
هنا أناشد أمناء مراكز الأحياء ومجالسها بعمل لجنة للعناية بالمساجد، ووضع مسابقة شهرية طوال السنة لأحسن وأميز مسجد في الحي، أيضا لا ننسى دور الأئمة والخطباء في حثهم لأهالي الحي على أهمية العناية بالمساجد..
كما أناشد وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية قسم المساجد، بوضع ميزانية خاصة للعناية بالمساجد بالتعاقد مع إحدى الشركات الخاصة بالنظافة مع وضع الرقابة لتلك الشركات ومحاسبتها بوضع شروط جزائية.
يجب علينا أن نتكاتف على الاهتمام بالمسجد ولا ننتظر يوم المسجد في السنة مرة واحدة بل نجعل كل أيام السنة عناية بالمسجد واهتماما به.
والمسلم مأمور بأن يأخذ زينته عند كل مسجد (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ).
العناية بالمساجد واجب شرعي ودليل حضاري
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
