تفتح النتائج الفصلية الإيجابية لبنك بوبيان الطريق لبقية شركات السوق الكويتي للإفصاح عن نتائج أكثر تفاؤلاً، ومن ثم تدفع بورصة الكويت إلى نشاط أكبر خلال الربع الثاني من 2014، علماً بأن فترة الإفصاح عن النتائج الفصلية مدتها 45 يوما، بما يعني أنها سوف تمتد حتى منتصف شهر مايو القادم.
وتبقى لوائح وقوانين هيئة سوق المال الكويتية عاملاً مؤثرا فى تحركات السوق الكويتية، ولكن على الرغم من تعسفها في بعض النصوص من ناحية، والإجراءات المُشددة على الشركات من ناحية أخرى، إلا أنها نجحت إلى حد كبير في ضبط الإيقاع داخل البورصة، حيث تقلصت بنسبة كبيرة مسألة المضاربات على أسهم الشركات “الكرتونية” رغم استمرار تلك المضاربات على بعض الأسهم القيادية والتشغيلية، إلا أن حدة تأثيرها لم تعد كسابق العهد المتعارف عليه.
وعلى الرغم من أن قوانين ولوائح الهيئة المُشددة أودت ببعض الشركات الكبرى إلى اتخاذ إجراءات وقرارات من شأنها التأثير على السوق، مثل السيل المنهمر من إعلان تلك الشركات على الانسحاب الاختياري من البورصة كردة فعل على ما تقوم به الهيئة وتعسفها في بعض الإجراءات، إلا أن الهيئة أبدت مؤخراً قدراً كبيراً من المرونة في تفهم الأوضاع ووجهات نظر هذه الشركات التي ترى أن تلك الإجراءات المتشددة لا تفرق بين كبير وصغير وبين شركة تشغيلية في الأداء وأخرى كرتونية قائمة على مضاربات ونشاط وهمي، وهو ما دفع الهيئة لإعادة النظر في القوانين وفتح قنوات تواصل مع هذا الشركات لإعادة صياغة النصوص والإجراءات بما يُلبي مصلحة الاقتصاد في النهاية.
وطالب عدد من المحللين في السوق الكويتي بتوفير بيئة مناسبة وجاذبة للعمل في المستقبل القريب، وخاصة مع تلبية مطالب المتداولين في توفير أدوات جديدة في التداول مثل المشتقات والسندات والصكوك والفوركس، وذلك لجذب المزيد من رؤوس الأموال إلى السوق، بالإضافة إلى فتح آفاق العمل لشركات الوساطة بالخروج من عباءة الدور التقليدي.
ويتوقع المحللون أنه ومع إدخال بعض التحسينات على آلية التداول بالبورصة الكويتية واستحداث أدوات جديدة فإن هذا سيُدخل السوق في موجة ذهبية ستقوده إلى مستوى التسعة آلاف نقطة، يدعمها، بحسب التوقعات، الإعلان عن نتائج إيجابية في الربع الأول من 2014.
وبالحديث عن إعلانات الربع الأول من 2014، فقد كان السبق لبنك بوبيان الإعلان بين شركات البورصة عن تلك النتائج، وهي نتائج مُبشرة للغاية على مستوى السوق ككل، وقطاع البنوك بشكل خاص، حيث ارتفعت نتائج البنك بنهاية الربع الأول من هذا العام بأكثر من 84 % مقتربة من 5.7 ملايين دينار بالمقارنة بحوالي 3.1 ملايين دينار في نفس الفترة من عام 2013.