احتلت السعودية المركز الخامس عالميا في استخدام الخدمات الحكومية الرقمية من بين 10 دول رائدة في هذا المجال، وفقا لدراسة حديثة أعدتها إكسنتشر العالمية والمتخصصة في الاستشارات الإدارية والخدمات التقنية.
وطبقا للدراسة فإن المملكة تسعى لتمكين مواطنيها من استخدام الخدمات الحكومية بطريقة آمنة ومتكاملة وسهلة عبر قنوات الكترونية متعددة، وتدرك في السياق ذاته مدى الحاجة للتعاون في مختلف المجالات من أجل التحول إلى المجتمع المعلوماتي وتحقيق أهدافه المنشودة.
ووفقا لنتائجها جاءت سنغافورة بالمركز الأول، والنرويج ثانية، والإمارات العربية ثالثا، وكوريا الجنوبية رابعا، والسعودية خامسا، تلتها الولايات المتحدة في المركز السادس، في حين جاءت بريطانيا بالمركز السابع، والهند ثامنا، وألمانيا تاسعا، والبرازيل عاشرا.
مرتبة متقدمة
وأشارت إلى أن الفرص قائمة كي تحتل السعودية مركزا متقدما بين الدول الثلاث الأوائل بقائمة الدول الرائدة عالميا في تقديم الخدمات الالكترونية.
ووفقا لنتائج الدراسة جاءت المملكة في المركز الخامس عالميا بين 10 دول رائدة بدءا من توفير البوابات الالكترونية ووصولا للخدمات العامة واستخدام القنوات الرقمية ووسائل الإعلام الاجتماعية للتواصل مع المواطنين.
وأوضحت الدراسة التي شملت 5 آلاف شخص في الدول الـ10 الرائدة أنه تم قياس الخدمات الحكومية الرقمية فيها وفق ثلاثة معايير هي: تجربة تقديم الخدمات للمواطنين لقياس مدى اهتمام الهيئات الحكومية بالمواطن فيما تقدمه له من خدمات واستفادته من تعدد القنوات والخدمات الحكومية بصورة متكاملة.
ويقيس المعيار الثاني شعور المواطن بالرضا ومدى إيمانه بأن الحكومات تلبي احتياجاته وتقدم له خدمات عالية الجودة، في حين قاس المعيار الثالث مستوى تطوير الحكومة لحضورها الرقمي وتفاعلاتها الالكترونية.
تمكين المواطنين
ومنحت الدراسة هذه الدول نقاطا تراكمية من 1 - 10 حسب النتائج التي حصلت عليها وفقا لمعاييرها، مشيرة إلى أن الحكومة السعودية هدفها تمكين المواطنين من استخدام الخدمات الحكومية بطريقة آمنة ومتكاملة وسهلة عبر قنوات الكترونية متعددة، وتدرك مدى الحاجة للتعاون من أجل التحول للمجتمع المعلوماتي وتحقيق الأهداف المرجوة.
ويهدف برنامج حكومتها الالكترونية إلى زيادة إنتاجية القطاع العام وتحسين كفاءته وتوفير خدمات أفضل وسهلة الاستخدام للمواطنين ولقطاع الأعمال، وزيادة المردود على الاستثمارات وتوفير المعلومات المطلوبة في الوقت المناسب وبطريقة تتسم بدقة وجودة عالية.
خطة وطنية شاملة
وأشارت إلى أن لدى السعودية خطة عمل وطنية 2012- 2016 تهدف إلى بناء قوة عمل مستدامة لحكومتها الالكترونية، وتحسين تجربة الرأي العام في التفاعل مع حكومته ونشر ثقافة التعاون والإبداع والابتكار وتحسين كفاءة الحكومة.
ونوهت بوعي المملكة وفهمها العميق لأهمية الحكومة الالكترونية وإيمانها القوي بالفوائد الجمة التي ستعود على الاقتصاد السعودي من وراء وجود حكومة الكترونية فعالة وقوية.
التحول للمجتمع الرقمي
وقالت تركز المملكة بقوة على تعزيز آليات التحول إلى حكومة الكترونية شاملة بكفاءة عالية وتكاليف أقل.
وأشادت الدراسة بالبوابة السعودية الالكترونية التي تسمح للمواطنين والمقيمين ورجال الأعمال والزائرين بالحصول على الخدمات التي تقدمها الحكومة السعودية وهيئاتها حيث يمكن لمستخدميها تصفحها واختيار الخدمة المطلوبة من بين عدد ضخم من الخدمات المتاحة تصل لـ1400 خدمة الكترونية متنوعة المستويات.
وتسهم البوابة في نشر الأخبار والفعاليات والأحداث من مختلف مناطق المملكة.
جائزة عالمية لبوابتنا
ونوهت الدراسة بفوز البوابة بجائزة القمة العالمية في المؤتمر العالمي لعام 2013 لتميزها كأفضل وأضخم بوابة بيانات لحكومة الكترونية.
وطبقا لنتائجها يشعر السعودي بالرضا والثقة في قدرة حكومته على توفير خدمات الكترونية تتسم بقدر عال من الجودة، وأن حكومته بمرور الوقت تأخذ مبادرات للتواصل الإيجابي مع المواطنين عبر مختلف القنوات الالكترونية بما فيها وسائل الإعلام الاجتماعية.
ووجدت ارتباطا قويا بين تحسن جودة الخدمات وبين وجود علاقة قوية بين المواطنين وحكومتهم وهي مسألة أسهمت بصفة رئيسة في وصول المملكة للمركز الخامس.
وتطرقت إلى مجيء المملكة للمركز الـ19 عالميا في الدراسة التي أجرتها الأمم المتحدة حول أفضل الحكومات الالكترونية في 2010، واعتراف المنظمة العالمية بالتقدم اللافت الذي أحرزته في مجال تقنية المعلومات والاتصالات لتحسين وصول الخدمات الأساسية للمواطنين.
مبادرات انتقالية
وفيما يتعلق بالتخطيط على المدى الطويل مستقبلا لتحسين آلية وجودة الخدمات المقدمة الكترونيا للمواطن، بينت الدراسة أن هذه النقطة تحظى باهتمام بالغ بصفتها أولوية من بين أولويات الحكومة السعودية ويتلوها الاهتمام بتوفير خدمات الكترونية للمواطن بطريقة فعالة بتكلفة أقل.
وتمشيا مع الأولويات تتخذ كثير من الوزارات السعودية مبادرات انتقالية سريعة لزيادة استخدام الابتكارات الالكترونية لتعزيز تفاعل المواطنين.
ونوهت الدراسة بوعي السعوديين والتفاتهم للقنوات الالكترونية ودورها في تحسين المردود الاجتماعي وجودة الخدمات المقدمة، حيث يستخدم 65% منهم هذه القنوات في تفاعلهم مع الحكومة.

