صدقت توقعات المراقبين وخرج الهلال خالي الوفاض من ثلاث بطولات محلية هي بطولة الدوري وكأس ولي العهد وأخيرا كأس خادم الحرمين الشريفين، رغم منافسته الشرسة في دوري عبداللطيف جميل ووصافته وحصده لـ60 نقطة خلف البطل النصر، قبل أن يختم موسمه بوداعية مؤلمة على يد الشباب في دور ربع النهائي لمسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين بهدف وحيد، وهي البطولة المحلية الوحيدة التي لم يحققها الهلال طوال مسيرته البطولية.
استماتة هلالية
ويعيد مشهد الدرة أمام الليوث سنوات عجافا عاشها الهلال في مواسم 2004، 2007، 2014، لكن في الموسم الحالي اختلفت النتائج حيث قاتل الفريق لآخر لحظة في أول محاولة لمديره الفني “سنة أولى تدريب” سامي الجابر، ويعد ذلك عملا ناجحا مقارنة بعدد السنوات التي يقضيها المدربون في الميادين الخضراء.
وينتظر الفريق لقاء مهما بعد غد أمام الأهلي الإماراتي في الجولة ما قبل الأخيرة لبطولة دوري أبطال آسيا 2014 للوصول إلى دور الـ16 في البطولة.
استياء جماهيري
وارتسمت علامة الدهشة على وجوه مشجعي الموج الأزرق في لقاء الشباب أمس الأول، والذي كتب فيه آخر فصول رواية خروج الهلال من الباب الكبير لبطولات 1435 المحلية، لغياب الإدارة باستثناء عضو مجلس الإدارة راشد العنزان في مشهد لم يعهده تاريخ الزعيم، الأمر الذي رسم صورة قاتمة حول إمكانية الخروج من الأزمة الحالية.
الحل الناجع
ويشير عضو شرف النادي فهد بن سعيد إلى أن الوضع السائد في الهلال حاليا لا يدع للاطمئنان، مطالبا الإدارة الحالية بإيجاد حل سريع لانتشال الفريق، وذلك من خلال حوار موسع مع أعضاء الشرف المؤثرين.
مؤكدا أن رئيس هيئة أعضاء الشرف الأمير بندر بن محمد هو الشخصية القادرة على انتشال الهلال بجمع الكلمة، واصفا النادي في الوقت الراهن بـ(الهيكل) الذي خلا من اللحم والروح!، وأضاف “كانت أمور النادي في عهد مؤسسه (عمي) رحمه الله، تنهى بصورة سريعة”.
اجتماع عاجل
وطالب بإعادة ترتيب الفريق قبل أن يفقد مشاركته الآسيوية، مقترحا دعوة عاجلة للنخبة الهلالية الإدارية والقيادية لتدارك أحوال الفريق، مبينا أن التاريخ لن يرحمهم فيما لو غاب الهلال عن بطولاته المعتادة.
مفاوضات الجبرين
منتقدا الآلية التي تدار بها المفاوضات مع لاعب فريق الرائد عبدالعزيز الجبرين، وقال “الحوار يحتاج إلى شيء من الحكمة والتروي بدلا عن الرحلات المكوكية”.
السبب النصر
وبلغت درجة الغليان نسبة عالية وصلت إلى استكثار الجمهور الهلالي بطولتي ولي العهد والدوري على النصر هذا الموسم، في وقت كان يمني فيه الجمهور نفسه بأن يحقق الفريق في عهد مديره الفني سامي الجابر إنجازات إضافية، حيث لا زالت الساحة تشهد جدلا واسعا لن ينتهي في ظل التنافس القائم بين أسطورتي الناديين ماجد عبدالله وسامي الجابر.
الضعف الدفاعي
من ناحيته حزن مهاجم الفريق الكروي الأول وإداريه الأسبق سعود الحماد على خروج الهلال دون بطولة موسمية، وقال “في كل موسم يحصل الهلال على بطولة أو بطولتين، وفي هذا الموسم هناك عدة أمور خذلت المدير الفني سامي الجابر، كتذبذب مستوى بعض اللاعبين، وضعف المنطقة الخلفية للفريق في الفترة الصيفية، وتمت معالجتها في الفترة الاحترافية الشتوية.
أخطاء اللاعبين
وحمل الحماد اللاعبين جزءا من مسؤولية الأخطاء الفنية، إضافة إلى عدم اختيار الأسلوب الأمثل والتكتيك المناسب من قبل الجابر عندما يقابل الفرق الأقل مستوى من الهلال، إذ كان يخسر أو يتعادل معها.
مشيرا إلى أن الفريق وقع ضحية لبعض الأخطاء التحكيمية، دون استثناء، من الحكام الوطنيين والأجانب.
مسؤولية الجميع
وحمل الحماد الجميع مسؤولية خروج الفريق، وقال “أرى أن الجميع مشتركون” مطالبا الجماهير الهلالية بالصبر ومساندة الفريق الكروي في مشواره الآسيوي، وزاد، رجالات الهلال قادرون على وضع الحلول وتذليل الصعوبات واتخاذ القرارات المناسبة.

