فيما شكا مختصون في أدب الطفل من ندرة وغياب أندية القراءة للصغار، عادين ضعف المحتوى العربي مؤثرا سلبيا على معدل القراءة لدى الأطفال، رأى عدد من المهتمين أن تفعيل القراءة لدى الطفل مرتبط بالاهتمام بمكتبات المنزل والمدرسة.
وقد أثبتت دراسة قدمتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن مشاركة الآباء لأبنائهم هي المؤثر الأساسي على استمرار وتطوير مهارات القراءة والاطلاع لدى الأطفال.
كاتبة قصص الأطفال، همسة مطبقاني تؤكد في حديثها لـ»مكة» على أن أندية القراءة للطفل قد لا تكون مشجعة، إن اقتصرت فقط على الكتاب، فلا بد من تضمينها في برامج ترفيهية أخرى ترتبط بالقصص والكتاب لتفعيل دورها، مضيفة «الأطفال متعطشون للقراءة والتعلم، ولكن للأسف، ليس من السهل الحصول على كتب عربية مميزة، تعتمد على معرفة الطفل باللغة، لذلك غالبا ما يتم عرضها أو قراءتها في أندية القراءة في المدارس الخاصة أو الأندية الشخصية، التي تكون في أغلبها مميزة مع إشكالية ارتفاع تكاليف الاشتراك بها».
من جانبها، ترى الكاتبة، المدير التنفيذي لدار النشر «كادي ورمادي»، ثريا بترجي أن الكتب العربية لم تعد المشكلة، فالوضع اختلف في النشر والكتاب، مضيفة «مشكلة ضعف المحتوى العربي مشكلة قديمة، ولكن اليوم الوضع مختلف تماما، قد تكون مقارنتها بالمحتوى الكمي للكتب الأجنبية مؤثر، ومع هذا يمكنني التأكيد على أننا نملك اليوم في مكتبة الطفل العربي ما هو جيد وكاف»، وحملت بترجي المدارس مسؤولية غياب الأندية القرائية، وعدّت المدارس الحكومية، على وجه التحديد، مقصرة وغير مهتمة.
وواجهت مسؤولة نادي كان ياما في الرياض، روان الزغيبي صعوبة في الدعم في بداية نشأة النادي، ولكن دعم أحد الأفراد ساعدهم على الاستمرار لثلاث سنوات حتى الآن، وتقول الزغيبي «كل ما نبحث عنه الآن هو مقرات آمنة ومجهزة ومناسبة للطفل، مع تبني البرامج التطوعية الخاصة بالطفل، ووضعها تحت مظلة رسمية بدعم مستمر».