تلقى صاغة سعوديون عروضا لشراء سبائك ذهبية ومجوهرات من باعة مجهولين ببلدان عربية شهدت أحداثا سياسية وبأسعار زهيدة تقل عن سعرها الحقيقي في السوقين المحلي والعالمي بنسبة تصل إلى 30%.
وتوقع الصاغة أن تكون الكميات الكبيرة المعروضة عليهم سرقت من الأسواق المحلية لتلك البلدان خلال الفوضى التي شهدتها مؤخرا، مشيرين إلى وقوع تجار سعوديين تجاوبوا مع هذه العروض المغرية في شباك النصب والاحتيال، فيما لا توجد إحصائية دقيقة بعددهم وبمجموع المبالغ التي خسروها.
وأشاروا إلى أن العروض وصلتهم عبر وسائل الاتصال الاجتماعي المختلفة ولم يلتفتوا لها.
وقال رئيس لجنة الذهب السابق بغرفة الشرقية عبداللطيف النمـر “عرض بعض المجهولين إبان الثورات التي تعرضت لها عدد من الدول العربية، شراء كميات كبيرة من المجوهرات الثمينة بأسعار زهيدة ولم نلتفت لهم ولصور معروضاتهم التي تستخدم كطعم لاصطياد الفريسة”.
وأضاف “العروض أتت من ليبيا وتونس ومصر، لافتا إلى أن كميات الذهب المعروضة ربما تكون سرقت من الأسواق المحلية لهذه البلدان، وعملية بيعها صعبة ومعقدة نظرا لخوف هؤلاء من الملاحقة القانونية”.
وحذر النمر من عمليات غش في الذهب يمكن أن تنطلي على بعض الخبراء، وحدثت بالفعل وذهب ضحيتها سعوديون يملكون خبرات متراكمة في تجارة وصناعة الذهب.
من جهته قال المستثمر في الذهب علي العبدالعزيز لم تصلني شخصيا رسائل أو اتصالات من هذا النوع، وسمعت عنها في السوق، ونأسف لخسارة بعض السعوديين أموالا طائلة في أعمال احتيال نظير تعاملهم مع جهات غير موثوقة بالخارج، محذرا في السياق ذاته من خطورة التعامل معها.
وقال رجل الأعمال غسان النمر إن العروض وصلتهم من مجهولين يطورون أساليبهم باستمرار من أجل الإيقاع بضحاياهم من صغار المستثمرين، ممن لا يملكون الخبرة الكافية في أساليب النصب الاحترافية للمجهولين، لافتا إلى أن عرض الذهب بهذه الأسعار أمر غير معقول، كونه سلعة مطلوبة وأسعارها تتغير باستمرار صعودا وهبوطا.
وأضاف: لو صدق المجهولون فيما يقولون ويعرضون لقدموه مباشرة إلى السوق وبالسعر العالمي بدلا من عرض بيعه بنسبة تقل 25 - 30%.
وقال النمر مثل هذه الألاعيب لا يمكن أن تمر على صاحب الخبرة، وللأسف انطلت على بعض ممن يعملون بالسوق، وظنوا أنها فرصة يجب استغلالها، مطالبا المستثمرين بعدم كشف أرقام حساباتهم البنكية لأي شخص لإمكانية تعرضها للاحتيال والنصب.
وقال سامي المهنا وهو صاحب مصنع ذهب لم تصلني كثير من هذه الرسائل، وبعضها وصلني باسمي وبعض آخر باسم الشركة، ولم التفت لها لأنني توقعت أنها عروض مشبوهة.