يمثل التدخل الجراحي لعلاج السمنة ومضاعفاتها أحد أهم أنواع العلاجات الحديثة، فرغم بدايتها في عام 1993 بنحو 14000 عملية على مستوى العالم، إلا أنها في نهاية 2013 تجاوزت عدة ملايين عملية في كل قارات العالم.
فهذه العمليات تؤدي إلى إنقاص طويل الأمد للوزن كما أنها علاج لعدد من المشاكل الصحية المؤثرة التي تصاحب مرض السمنة كمرض السكري وضيق التنفس الانسدادي وكثير من الأمراض الأخرى، وبالتأكيد فالتدخل الجراحي ليس لكل فرد يعاني من السمنة، فالأطباء وضعوا عدة شروط للتدخل الجراحي أهمها أن تكون سمنة مفرطة «أي يزيد مؤشر كتلة الجسم عن 40» أو أن تكون سمنة شديدة «أي يزيد مؤشر كتلة الجسم عن35» مصاحبة بعدة أمراض من أهمها مرض السكري وأمراض القلب وغيرها، وثالث هذه الشروط أن تفشل طرق العلاج الأخري سواء بالريجيم أو العلاج الدوائي.
وهناك نوعان من العمليات الجراحية:
الأول: جراحات منع امتصاص الغذاء وذلك باستئصال جزء من المعدة وتوصيل الجزء الصغير الباقي بجزء من الأمعاء حتى لا يمر الطعام على الأمعاء كلها.
وهي عمليات تؤدي إلى نقص شديد بالوزن ولكن مع نقص في امتصاص الفيتامينات والبروتين ولذلك يجب تعويضها.
النوع الثاني: وهو عمليات تقليل حجم الغذاء المستهلك كتخييط الفكين وتكميم المعدة وهي أقل إنقاصاً للوزن وأيضاً أقل في المضاعفات التي تحدث ويمكن إعادتها لحالتها الأولي وذلك بفك الأربطة.
كما أن هناك نوعا ثالثا بين النوعين السابقين تقل فيه السلبيات والإيجابيات.
وهناك نوع خاص من العمليات الجراحية يستخدم للسمنة الموضوعية وهو ما يسمى بشفط الدهون عن طريق فتحات صغيرة في جلد المنطقة المراد تصغيرها لسحب الدهون ثم شد الجلد فوقها.
ويجب أن نذكر أن عديدا من الأمراض المصاحبة للسمنة تشفي تماماً بعد التدخل الجراحي، فمرض السكري يشفى بنسبة تقارب 100% ومرض الضغط يشفى بنسبة ما بين 60-70%، والسدة التنفسية بنسبة تقارب 80%، وارتفاع الدهون بالدم 100%، وللحديث بقية.