كشف السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري أن عدد السجناء السعوديين في لبنان لا يتجاوز سبعة أشخاص، وأن سفارة الرياض في بيروت تتابع أوضاعهم بشكل يومي، وحصلت على وعود لمحاكمتهم قريبا.
وأوضح في تصريحات لـ”مكة” على هامش احتفال لبناني أقيم في الرياض أمس، أن سبب ابتعاده عن لبنان حاليا يعود إلى عدم استقرار الوضع الأمني، في ظل محاولات الاغتيالات والتفجيرات التي شهدها خلال الفترة السابقة.
وأوضح عسيري أن العلاقات السعودية اللبنانية مميزة وتاريخية منذ زمن بعيد، كما أنها علاقة إنسانية أكثر منها دبلوماسية، مشددا على أن دعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز للجيش اللبناني يعكس حرصه على استقرار لبنان، ويعكس أيضا مدى عمق العلاقة بين البلدين.
وأضاف أن لبنان يمر حاليا بمراحل صعبة أدت لانخفاض أعداد السعوديين في لبنان، والتي تكاد تكون معدومة، مبينا أن حرص السعودية على سلامة أرواح مواطنيها، وعلى ألا يتعرض أي مواطن لسوء في أي مكان، أسهم في الانخفاض الكبير للحركة السعودية من وإلى لبنان.
إلا أنه استدرك بأن ذلك لا يعكس أو يعبر عن طبيعة العلاقة الراسخة بين البلدين.
وحول الدعم السعودي للبنان، والذي فسره البعض بأنه وسيلة للتدخل في الشأن اللبناني، أكد عسيري أن العالم بأجمعه يعرف أنه من ثوابت سياسة السعودية عدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي دولة، وأن اللبنانيين بأنفسهم يعرفون ذلك جيدا.
وأردف بأن حرص السعودية على استقرار لبنان هو الهدف الأهم، وتجلى ذلك في دعم المؤسسات اللبنانية وفي مقدمتها الجيش.
وشدد عسيري على أن السعودية تنظر للانتخابات اللبنانية واختيار رئيس للدولة بأنه خيار لبناني، ويجب أن يكون كذلك، موضحا بأن الرياض ضد أي تدخل في الشأن اللبناني، وأنها تحترم اختيار الشعب اللبناني وما اتفقوا عليه لاختيار الرئيس.
وأضاف بأن السعودية تشجع كافة الفرقاء من كل الأطياف اللبنانية على ألا يكون هناك أي فراغ دستوري لكي تستمر الإيجابيات التي بدأ الجميع يراها بعد تشكيل الحكومة.