مشاعر ممتزجة ما بين فرحة وحزن، تكسو ملامح رئيس طائفة تجار السبح جمال الجهني، القابع خلف ركن ورشة صناعة السبح بالمنطقة التاريخية، فالفرح مرتبط بإتاحة المجال أمامه لنشر حرفته بين الأجيال، بينما تداهمه الغصة حينما يتذكر بأنه آخر صانع للسبح في السعودية.
ورغم أنه وصل إلى مشارف العقد السادس من العمر، غير أن كفاحه مستمر في تصنيع وبيع جميع أنواع السبح بأنامله وداخل محله الموجود في عمارة الأشراف آل غالب بجدة البلد.
يقول لـ»مكة»: تعلمت المهنة قبل 30 عاما، ويحزنني أنني الوحيد المتبقي من صانعيها، ولكنني دائما ما أدعو الشباب إلى تعلمها ضمن دورات تدريبية أقدمها لهم ، إلا أنهم لا يرغبون .
ويشير إلى أن المحافظة على هذه المهنة صعب للغاية في ظل هذا العزوف، غير أنه ما زال ينظر إلى الأطفال الزائرين بشيء من التفاؤل.
ويضيف «بحسب دراسة تم إجراؤها من قبل تجار السبح، فإن ما لا يقل عن 10 ملايين حاج يزورون السعودية سنويا، ومعدل شرائهم للسبح يبلغ دستة واحدة لكل حاج، ولكن ليس لنا أي نصيب منها كون الموجود مستورد»
آخر صانع للسبح يخشى ضياع حرفته
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
