30 منزلا لا يرى سكانها النور إلا عند الخروج إلى الشارع نهارا، أما إذا أرخى الليل سدوله فما لهم سوى هواتفهم النقالة لإنارة طرقهم بما تبقى من شحن بها، تخنقهم قلة الهواء لتوقف المكيفات، تلك هي حالة حي الدحلة الشرقية الواقع في منطقة العتيبية القريبة من المسجد الحرام، ويعيش سكان الحارة أزمة، بسبب الانقطاع اليومي للكهرباء منذ ست سنوات، حيث تأتي إليهم فرقة من إدارة الطوارئ بالشركة السعودية للكهرباء يوميا لتعاود الكرة في اليوم التالي.
بعض من سكان الحي قالوا إنهم قضوا شهر رمضان الماضي يصومون وعند الإفطار لا يقدرون على التمييز بين التمر واللقيمات من شدة الظلام، وقال أحدهم»أما أيام العيد فحدث ولا حرج؛ الناس تتلقى التهاني بالعيد، والفرح يعم المكان، ونحن نمسح وجوهنا من العرق».
أحد أبناء الحي و اسمه علي البلوشي أكد أن الحي يعاني من هذه المشكلة من عام 1429هـ، وقال: «البلاغات كثيرة من أجل هذه المشكلة، وأنا تعبت من متابعتها، وكل يوم تأتي إلينا فرقة من الطوارئ بشركة الكهرباء، يصلحون ما يستطيعون إصلاحه ويذهبون ويقولون إنهم لا يعرفون سبب العطل، وأنا لدي أرقام البلاغات من العام الماضي حتى الآن، وهناك مولد آخر يوجد قريبا منا، وهذا المولد لا يوجد به شيء، والضغط كله على الموجود هنا، وأحد الفنيين قال لنا إن هناك ضغطا على المولد لديكم، والآخر فارغ، ولم يتم توزيع الأحمال».
وأضاف: «أصبحنا ضحايا بسبب انقطاع الكهرباء، وذات مرة حدث انقطاع ليوم بأكمله، وأصبحنا لا نعرف ماذا سيجري غدا بشأن انقطاع التيار».
إلى ذلك، قال مصدر مسؤول في شركة الكهرباء لـ«مكة»:أرسلت الشركة فرقة طوارئ وسيتم حل المشكلة بأسرع وقت في الحي، مبينا أن توزيع الأحمال يقوم على أسس فنية، وأن الشركة ستقوم بمعالجة جميع مشاكل الكهرباء في الحي أو الأحياء المجاورة له.
الدحلة الشرقية.. 6 سنوات وطوارئ الكهرباء رايح جاي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
