تتدافع جماهير الطائي اليوم نحو ملعب مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد لمساندة فريقها وهو يواجه الأهلي في دور الثمانية لكأس خادم الحرمين الشريفين في مواجهة منزوعة الرحمة أو الهوادة، طامعة في تحقيق المفاجأة بالفوز على الفريق الملكي وإقصائه من البطولة والوصول إلى الدور قبل النهائي لأول مرة في تاريخه، مستغلة تخصص فريقها في صيد الكبار والتغلب عليهم في أكثر من مناسبة.
يسعى الطائي أن يثبت لجماهيره ومتابعيه أن وصوله لدور الثمانية لكأس الملك لم يتحقق بضربة حظ أو بالصدفة، وإنما جاء باستحقاق وجدارة خاصة بعد تخطيه عقبة التعاون في دور 32 بالفوز عليه بهدف دون رد، وإقصائه للوحدة في دور الـ 16 بعد فوزه 1-0 أيضا، لذلك فجماهير الطائي تحلم بمواصلة الانتصارات حتى لو على حساب فريق كبير مثل الأهلي في ظل توقعات عديدة باهتزاز مستوى الفريق الملكي بعد تأهل الاتحاد للدور قبل النهائي، منتظرا الفائز من لقاء اليوم.
يعتمد المصري بشير عبدالصمد مدرب الطائي في مباراة الليلة على تأمين خط دفاعه أمام الهجوم الجارف المتوقع منذ البداية للأهلي بالدفع برباعي خط الظهر حمادة باعظيم وعبدالإله العامر وأحمد هوسه وزياد الجراء وهم من اللاعبين المتميزين بالفريق وأصحاب أداء متميز طوال الموسم، بالإضافة إلى مشعل الخيبري وفهد الصقري قائدا خط الوسط اللذين ساهما بشكل كبير في حصول الطائي على المركز الرابع في دوري ركاء، أما في خط الهجوم فلا شك أن المصري بشير عبدالصمد سيمنح حمد الجهيم هداف دوري الدرجة الأولى تكليفات، خاصة داخل منطقة الجزاء واستغلال مهارته التهديفية في هز شباك الأهلي ويعاونه الخطير موسى عسيري والقناص فريد الحربي.
على الجانب الآخر لم يستطع مدرب الأهلي البرتغالي فيتور بيريرا إخفاء قلقه الشديد من مواجهة الطائي في عقر داره، خاصة بعد استحالة مشاركة البرازيلي إيريك دي أوليفيرا في اللقاء بعد إصابته بالرباط الصليبي في الركبة وافتقاده لركيزة أساسية من أعمدة الأهلي التي كان يعتمد عليها المدرب البرتغالي خلال الموسم الحالي وهو ما يعطي الفرصة لمشاركة مصطفى بصاص من البداية، ورغم صعوبة المباراة واستحالة التنبؤ بنتيجتها في ظل ارتفاع الروح المعنوية للاعبي الطائي والضغط النفسي الذي بدأ يتغلغل في نفوس لاعبي الأهلي بعد فوز الاتحاد على الرائد بثلاثية نظيفة، تعرض فيتور بيريرا لهجوم شرس من جماهير الأهلي بعد أن ترك الفريق في الساعات الأخيرة قبل المباراة المرتقبة مع الطائي وسافر إلى القصيم لمتابعة مباراة الرائد والاتحاد من مدرجات ملعب مدينة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ببريدة للتعرف على إمكانات الفريق الفائز وهو تصرف أصاب جماهير الملكي بالغرابة والدهشة لأن فريقه لم يتأهل بعد، وأيضاً مراقبة الاتحاد في مباراة خارج أرضه يثير أكثر من علامة استفهام.
يدخل الأهلي المباراة وفي جعبته 8 أهداف نظيفة جمعها من الفوز على الأنصار بخماسية نظيفة في دور الـ 32 ثم دك حصون العروبة بثلاثية وهو ما يعني أن خط هجومه هو الأقوى والأخطر في المسابقة بفضل تألق تيسير الجاسم ووليد باخشوين وعبدالله المطيري وسلطان السوادي، ويلعب خط الدفاع دورا كبيرا في تأمين منطقة جزائه أمام ياسر المسيليم العائد لحراسة عرين فريقه، معتمدا على الخماسي على الزبيدي وكامل الموسى وأسامة هوساوي ومحمد أمان ومنصور الحربي، ومن المتوقع أن يستعين بيريرا بالنجم مصطفى بصاص لاستغلال مهارته العالية في المراوغة والتمرير والتسديد لسد النقص في منطقة المناورات بعد غياب البرازيلي أوليفيرا.
القلعة يتربص بصائد الكبار للحاق بالإتي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
