تزامنا مع حالة الهلع التي أصابت الشعب السعودي، من جراء الهجمة المباغتة لأحد أبناء عشيرة الفايروسات القاتلة «كورونا»، بادرت وزارة الصحة بالمساهمة للأخذ بيد الشعب وتبديد مخاوفه، من خلال حملتها التوعوية، فيروس كورونا ما هو؟وفيما يتعلق بالشروع لمنح الشعب شرف التعرف على هاجس العصر، فإنه وعلى ما يبدو، عاد اليوم عهد المتلازمة التنفسية الوخيمة «فيروس سارس» القاتل، ذو النشأة الصينية، الذي تمرس عقب تمكنه من موطنه إطلاق الشرار السام إلى بقية أنحاء العالم.
وبحسب ما ظهر في الفيديو الوزاري، فيروس كورونا ما هو إلا ثلة كبيرة من الفيروسات التي تصيب الإنسان والحيوان، حيث تتوالد مثل هذه الفيروسات في كل عام بطبعة أشد من سابقتها، مثلت على أنها في بعض الأحيان بسيطة وأحيانا أخرى خطرة مما يعني أنها بلا شك، قاتلة من الدرجة الأولى.
إلا أن كورونا الجديد، صنف على أنه فيروس لم يكتشف من قبل البشر ولم يتم التعرف حتى الآن لا على خصائصه ولا طرق انتقاله أو حتى مصدر عدواه، لهذا ما كان من وزارة الصحة إلا أن تعكف بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والخبراء الدوليين لمعرفة ملابسات ظهور هذا الفيروس، قبل أن يتحول إلى تهديد عالمي كشقيقه «السارس».
ولأن من حق الشعب أيضا أن يتوخى الحذر حتى لا تطاله العدوى، فما عليه سوى أن يتبع تعليمات الفيديو في تجنب الاختلاط المباشر بالمصابين ولمس أغراضهم والتصدي للرذاذ المتطاير من المريض أثناء سعاله أو عطسه، مما يعني أنه لو اقتص هذا الفيروس من أحد أصدقائك أو أقاربك ما عليك إلا الحذر ثم الابتعاد وعزل نفسك بحيث لا يمكنك مفارقة عتبة بيتك.
وعن حقه في الحصول على الحماية الصحية، فإن شعر «الفرد» بضيق تنفسه أو تضاعفت إصابته بالسعال والإسهال والقيء وأعراض أخرى كالحمى والالتهاب الرئوي، ما عليه سوى التوجه لأقرب مستشفى قبل أن يدخل في دوامة العدوى الأشد، ناهيك عن تدهور الحالة الصحية للمريض والتي أشار فيها الفيديو إلى حدوث مضاعفات خطيرة كالفشل الكلوي والالتهاب الرئوي الحاد، لافتا إلى أن جميعها تؤدي إلى الوفاة.
إن عائلة الفيروسات الإكليلية، والتي يعد الكورونا أحد أفرادها، صنفت من قبل أطباء متخصصين بأنها «فيروسات خطيرة»، قادرة على استنساخ نفسها وخلق سلالات جديدة منها، هي في الحقيقة أكثر قدرة على التوالد داخل جسم البشر والانتقال من إنسان لآخر.
لذا فإن كورونا أو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية، يظهر اليوم كخليفة للسارس المتلازمة التنفسية الوخيمة، نظرا لأن «الأخوان فيروس» يعودان لنفس العائلة.
هل هناك لحاق لفيروس كورونا الجديد؟ هل هناك علاج لفيروس كورونا الجديد؟ أسئلة ما تزال تؤرق الشعب السعودي الهلع، لكن الفيديو ينهي كافة الاستفاهمات بأداة النفي «لا».
كورونا.. متلازمة الشرق الأوسط
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
