أصدرت الرياض المالية تقريرا حديثا حول أداء البنوك السعودية، والذي يظهر بشكل عام أن البنوك قد أنهت 2013 بتحسن ملحوظ في قوائمها المالية.
وجاء في التقرير أن عوائد الإقراض انخفضت بمقدار 54 نقطة أساس إلى 4.21% ، وذلك عن معدلات 2011 نتيجة لنمو أحجام الإقراض خلال تلك الفترة، وإسهام ذلك في ارتفاع أرباح القطاع المصرفي.
كما أن الارتفاع الطفيف في تكلفة الودائع قد أسهم في تقليص هوامش العمولات، في حين أن استمرار التوسع في القروض الاستهلاكية في 2013، والتي فاقت قروض قطاع الشركات، من المفترض أن يحد من انخفاض عوائد الأصول.
ووفقا للتقرير، فإن البنوك ستكون خلال الفترة المقبلة أكثر انتقائية، سعيا منها للموازنة بين تكلفة المخاطر وعوائد الأصول، كما أنها ستعمل في الوقت نفسه على كبح التوسع المطرد الذي شهدته ميزانيتها العمومية خلال العامين الماضيين.
وقد حدد التقرير أربعة عوامل قد تحدث خلال 2014 وتؤثر على القطاع المصرفي، تشمل التغيير في هيكل رسوم العمولات المعلن عنه مؤخرا، وارتفاع الأجور والتغييرات المحتملة في طريقة احتساب المخصصات، إضافة إلى التغير المتوقع قريبا في طريقة احتساب أسعار الخدمات البنكية.
ومن ضمن العوامل فإن قرار تغيير طريقة احتساب أسعار الخدمات البنكية يعتبر العامل الأهم الذي سيؤثر سلبا على العوائد المتوقعة للقطاع المصرفي.
وتوقع تقرير الرياض المالية للبنوك العشرة التي يتم تغطيتها “باستثناء بنكي الرياض والأهلي التجاري” تحقيق نمو في حجم الإقراض بمعدل 8% في 2014 ،مقارنة بنمو 12 % لـ2013.
وأشار إلى أن نمو الدخل التشغيلي سيتقلص إلى 5 % في 2014 ، مقارنة بنمو 7% في 2013، ويرجع ذلك إلى استقرار دخل أتعاب العمولات.
كما توقع التقرير نمو صافي الدخل في عام 2014 بنسبة جيدة تبلغ 11% ، مقارنة مع عام 2013 نتيجة لتعويض أثر تضخم الأجور من خلال انخفاض المخصصات المجنبة.
وترى الرياض المالية أن بيئة السوق مواتية لتحقيق البنوك التي يتم تغطيتها نموا في مكررات أرباحها المستقبلية لتصل إلى 13.4 ارتفاعاً من 12.
2 حاليا في حال استمرت نظرة المستثمرين المتفائلة للسوق، وقد أشار التقرير إلى تغييرات في الأسعار المستهدفة والتوصيات الخاصة بأسهم البنوك التي تقوم بتغطيتها.