استغرب الفنان التشكيلي عبدالله إدريس من تقصير المؤسسات الثقافية الرسمية في تنظيم وإقامة المعارض التشكيلية في السعودية، وقيام هذه المعارض بجهود شخصية ومساهمات أهلية، وتمنى أن يمثل السعودية خارجيا فيما يسمى بالأيام الثقافية من يكون مؤهلا إبداعيا لكي نظهر -على حد وصفه- بمنظر مشرف ومقنع أمام الدول الأخرى، مراهنا على ذائقة الناس الفنية تجاه اللون واللوحة، لافتا إلى غياب الخطة الاستراتيجية لرسم خارطة الفن التشكيلي في بلادنا.
جاء ذلك في حديثه الخاص لـ»مكة» على هامش افتتاح معرض «كل جميل صغير» بجاليري نسما آرت بجدة مساء الاثنين الماضي، والذي افتتحه صالح التركي، بمشاركة عشرة من فناني وفنانات جدة التشكيليين، وبحضور عدد من فناني ومحبي هذا الفن الجميل.
«في معرض كل صغير جميل، الناس ترى أن الأشياء الصغيرة بسيطة، لكنها اختزال للأشياء الكبيرة، فكلما اختزلت الفكرة بجملة صغيرة يصبح لها عمق أكبر، وقد شاركت هنا بعدة لوحات، كونتها من مشاهد جدة القديمة، ومن سفرياتي، وأضفت عليها حكايات وكتابات، ففي كل لقطة من اللقطات حكاية، قد يقرأها كل شخص بطريقته الخاصة».
علا حجازي
«المعرض رغم تنوعه وكثرة لوحاته حقق مبتغاه، وحقق أهدافه، وجعل فعلا كل صغير ممتلئا بالجمال والفتنة، وخصوصا لوحات الفنانة علا حجازي والفنان عبدالله إدريس، كانت اللوحات بشكل عام جميلة وعميقة، وتحتوي على الكثير من الدلالات والتفاصيل الحميمة،كما أن تكوينها من خامات مدهشة زادها بهجة وجمالا».
إبراهيم الحارثي
«نتمنى أن تكثر مثل هذه الفعاليات التي توصل مدينة جدة إلى مصاف المدن الفنية، وهذا لن يتأتى إلا بتضافر الجهود الرسمية والأهلية، ففي هذا المعرض تتشكل مساحات صغيرة وجميلة، تحوي فنا راقيا من الناحية اللونية، ومن ناحية تعدد الخامات واختلاف المدارس الفنية،وحضور الأسماء المتميزة أضفى تنوعا جميلا».
فهد خليف
« الفنان لا يتحدث عن عمله بقدر ما يرى انطباع الجمهور، وأنا سعيد جدا في جدة. وفي هذه التجربة تحديدا، كأنك تضغط المشهد الحياتي إلى سنتيمترات، فهناك مفهوم خاطئ يرى أن اللوحة الصغيرة أقل قيمة ماديا ومعنويا، والصحيح هو العكس، وحاليا الناس ترغب في اللوحات الصغيرة، نظرا لأن مساحات البيوت أصبحت صغيرة».
عبدالله إدريس
« فكرة المعرض قائمة على تحويل الاقتناءات إلى عملية ميسرة، وهنا حاولنا أن نجمع 10 فنانين من أجل وضع الأسعار في متناول الجميع، وقد بدأت الفكرة بتحويل الأشياء الكبيرة إلى صغيرة وسهلة التناول، وهي فكرة عالمية موجودة منذ بداية ظهور الفن التشكيلي، فاللوحة تقاس بقيمتها الفنية، وليس بحجمها، وهنا تكمن أهمية العمل الفني».
محمد العبلان
«المعرض رائع بفكرته، وجديد بتطبيقه على المستوى المحلي، وهو يضم نخبة من فناني المنطقة الذين لهم تاريخ كبير، كما أن الحضور الجميل المتنوع أثرى المعرض، فالأعمال الجميلة تجذب المتلقين بكافة ميولهم، وتصور أن العملية ليست سهلة، فقد أظهرت قدراتهم الفنية العالية في هذا المجال، وتميّز كل فنان ببصمته الخاصة».
أمل فلمبان

