بدا التفاؤل بشأن مستقبل مصر على وجوه الناس بشوارع القاهرة أمس بعد أن أظهرت النتائج الأولية لفرز الأصوات في الاستفتاء على تعديلات دستورية تأييدا بأغلبية ساحقة.
وذكرت مصادر رسمية أن نحو 90% من الذين أدلوا بأصواتهم وافقوا على الدستور. ولا تمثل هذه النتيجة مفاجأة فقد حاز الدستور تأييدا واسعا بين المصريين الذين أيدوا الجيش في عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو الماضي.
ويقول محللون إن الحكومة تتوق لتحقيق نتيجة تفوق الأصوات التي حصل عليها الإخوان المسلمون في السنوات الثلاث الأخيرة حيث صوت 10.7 ملايين شخص لصالح الدستور السابق ذي الصبغة الإسلامية وفاز مرسي بالرئاسة بحصوله على 13.2 مليون صوت في 2012.
ويمثل الاستفتاء خطوة رئيسية نحو خطة الانتقال السياسي التي وصفتها الحكومة الموقتة بأنها خارطة طريق إلى الديمقراطية حتى وهي تشن حملة صارمة على جماعة الإخوان المسلمين التي كانت أكثر الأحزاب المصرية تنظيما حتى العام الماضي.
وكشفت مصادر أن قرارا جمهوريا سيصدر خلال أيام لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، ويتوقع أن تعلن النتيجة الرسمية للاستفتاء غدا، وعد البعض الاستفتاء تصويتا من المواطنين على الثقة في السيسي الذي ربط فيما يبدو بين ترشحه للرئاسة ونتيجة الاستفتاء عندما قال السبت الماضي إنه سيحتاج إلى تأييد الأمة والجيش لخوض الانتخابات.
وعلق الخبير في الشؤون المصرية أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن ناثان براون على ذلك بقوله «يمكنك أن ترى عودة ظهور الرئيس المهيمن».
ففي كثير من مراكز الاقتراع في أنحاء مصر بدا الاستفتاء وكأنه تصويت على السيسي نفسه، وكانت النساء يغنين باسمه ويزغردن أثناء وقوفهن في طابور للإدلاء بأصواتهن، بينما كانت نغمات أغنية مؤيدة للجيش اكتسبت شعبية بعد عزل مرسي تنطلق من السيارات.
وصعدت البورصة إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات هذا الأسبوع، وقالت مرفت رزق وهي مسؤولة مالية من سكان القاهرة إن الأمور يجب أن توضع في نصابها الصحيح في الفترة المقبلة وأن ينتبه الجيش للشأن الداخلي إلى جانب تركيزه على سيناء.