صدت جبهة النصرة وكتائب إسلامية هجوم مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على مدينة البوكمال في شرق سوريا على الحدود مع العراق، إثر معارك أدت لمقتل نحو 90 عنصرا من الطرفين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
ودارت معارك عنيفة في شمال البلاد ووسطها بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة الذين يحاولون قطع خطوط إمداد للنظام نحو مدينة حلب «شمال».
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن: صدت جبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة هجوم داعش على مدينة البوكمال في دير الزور الذي بدأ فجر الخميس، وتمكن خلاله التنظيم الجهادي من التقدم داخل المدينة.
وأوضح أن النصرة والكتائب الإسلامية استعادت السيطرة على كامل المدينة، وانسحبت عناصر داعش إلى محطة «تي تو» النفطية الواقعة في البادية الصحراء، على مسافة نحو 60 كلم إلى الجنوب الغربي.
وأشار إلى أن مقاتلي داعش سيطروا الخميس على هذه المحطة الواقعة على أحد أنابيب النفط بين العراق وسوريا.
وأوضح عبدالرحمن أن جبهة النصرة استقدمت تعزيزات إلى البوكمال من مناطق أخرى في دير الزور، ما مكنها من صد الهجوم.
وقال المرصد في حصيلة جديدة أمس، إن معارك أمس الأول أدت لمقتل 86 مقاتلا على الأقل، بينهم 60 عنصرا من النصرة والكتائب الإسلامية، وسبعة أعدمتهم داعش إثر سيطرتها على محطة «تي تو» النفطية.
كما قتل 19 عنصرا من الدولة الإسلامية، بحسب المرصد.
وفي حماة «وسط»، أفاد المرصد عن مقتل 13 عنصرا من قوات الدفاع الوطني عقب هجوم من مقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة أمس على حاجز مشترك للقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني بين مدينة السلمية ومنطقة إثريا في الريف الشرقي للمحافظة، وأدى الهجوم كذلك لمقتل 4 مقاتلين معارضين على الأقل.
وفي حلب «شمال»، أفاد المرصد عن مقتل 12 مقاتلا معارضا، وتسعة عناصر من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها، بهجوم يشنه مقاتلون معارضون في منطقة الراموسة في جنوب المدينة.
من جهة أخرى، أكد الناطق باسم القوة البحرية المكلفة نقل الأسلحة الكيماوية السورية أن عمليات إجلاء هذه الأسلحة استؤنفت، موضحا أنه ما زال من الممكن احترام البرنامج الزمني المحدد لإزالة هذه الترسانة.
وقال سايمن رودي مسؤول الشؤون العامة في رسالة الكترونية: إن العمليات استؤنفت بعد فترة توقف خلالها شحن مواد كيماوية من سوريا.
وأضاف أن الوضع الأمني اعتبر جيدا بدرجة كافية لاستئناف عمليات الشحن، مشيرا إلى أن 14 حاوية تم تحميلها منذ 4 أبريل على السفينة الدنماركية أرك فوتورا في مرفأ اللاذقية غرب سوريا.
وكان دبلوماسيون نقلوا عن سيجريد كاغ التي تنسق العملية المشتركة لتدمير السلاح الكيماوي بسوريا أنه ما زال بإمكان سوريا التقيد بالجدول الزمني لتدمير أسلحتها إذا ما استؤنفت على الفور عمليات نقل هذه الأسلحة.
وأضافت، إذا ما استؤنفت العمليات على الفور، يمكن أن تنتهي في الوقت المحدد أي في 30 يونيو.
وأوضحت أن 72 حاوية جاهزة لنقلها إلى مرفأ اللاذقية السوري في شمال البلاد، ومنه إلى خارج البلاد، مشيرة إلى أنه بعد عملية النقل هذه، تكون 90% من الأسلحة الكيماوية قد سحبت من سوريا.